[ تصدير ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
رب [ عونك ] « 1 » [ قال الشيخ الإمام العالم جمال الدين ناصر السنة أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي ، رضي اللّه عنه وأرضاه وجعل الجنة مأوه ] « 2 » :
الحمد لله الذي جلّى على [ الفكر ] « 3 » ، ما جلى من [ العبر ] « 4 » ، وصلّى الله على خير من نشر « 5 » من البشر « 6 » ، محمد وآله الأعيان الغرر ، وسلّم على كل من سلم من الكدر .
أما بعد : فإن التواريخ وذكر السّير راحة للقلب ، وجلاء للهم ، وتنبيه للعقل ، فإنه إن ذكرت عجائب المخلوقات دلّت على [ عظمة ] « 7 » الصانع ، وإن شرحت سيرة حازم علّمت حسن التدبير ، وإن [ قصّت ] « 8 » قصة مفرّط خوّفت
هامش
( 1 ) في ( م ) : ( أعن ) .
( 2 ) ما بين المعكوفتين زيادة من ( م ) .
( 3 ) في الأصل : ( الأفكار ) .
( 4 ) في الأصل : ( الغير ) وغير الدهر : أحواله وأحداثه المتغيرة ، قيل : مفرده : غيرة ، وقيل : هو مفرد جمعه أغيار . والمصنف هنا يحمد الله على أن أظهر للعقول والأفكار ما وضحه وأبانه وكشف عنه من العبر والعظات وأحوال الدهر . وانظر :
لسان العرب ، لابن منظور : 5 / 37 ، والمعجم الوسيط ، لمجمع اللغة العربية بالقاهرة : 2 / 692 ، مادة ( غير ) .
( 5 ) في ( م ) : ( بشّر ) .
( 6 ) لعله من « نشر » بمعنى « حيي » أي : خير من حيي من البشر ؛ إذ يقال : نشر الموتى نشورا ، أي : حيوا ، ونشرت الأرض نشورا ، أيضا : حييت وأنبتت . أو لعله من « نشر » بمعنى « أذاع » ، أي : خير من أذاع الخير ودعا إلى الله ، وهو ما يوضحه الموجود في النسخة ( م ) . انظر : المصباح المنير ، للفيومي : 2 / 605 ، والمعجم الوسيط : 2 / 958 ، مادة ( نشر ) .
( 7 ) في ( ك ) : ( عظم ) .
( 8 ) في ( ك ) : ( قضيت ) .