وفي سنة ثمان ( 398 ه ) « 1 » :
وقع ثلج ببغداد فعلا على وجه الأرض ذراعا في موضع وذراعا ونصفا ، وأقام أسبوعا لم يذب ، ورماه الناس من سطوحهم بالرفوش ، وبقيت منه بقايا نحوا من [ عشرين ] « 2 » يوما . ووقعت بالدّينور « 3 » زلزلة هلك فيها أكثر من ستة عشر ألف إنسان ، غير من [ غاصت ] « 4 » به الأرض وطمسه الهدم ، وخرج السالمون إلى الصحراء [ فسووا أكواخا ] « 5 » فسكنوها .
وفي سنة تسع ( 399 ه ) « 6 » :
عزل أبو عمر بن عبد الواحد عن قضاء البصرة ، وقلّده أبو الحسن بن أبي الشوارب فقال العصفري الشاعر :
عندي حديث ظريف بمثله يتغنّى * من قاضيين يعزّى هذا وهذا يهنّا
فذا يقول أكرهونا « 7 » وذا يقول استرحنا * ويكذبان جميعا « 8 » فمن يصدق منّا
هامش
( 1 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 58 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 338 .
( 2 ) في ( أ ) : ( عشرون ) .
( 3 ) الدينور : مدينة بينها وبين همذان نيف وعشرين فرسخا . انظر : معجم البلدان ، لياقوت الحموي : 2 / 545 .
( 4 ) في ( الأصل ) ، ( أ ) : جاشت ، وفي ( ك ) : ( خاست ) . والمراد : ساخت ؛ إذ لا يسند الفعل « جاش » ، والفعل « خاس » إلى « الأرض » ، ومعناهما لا يتوافق مع المعنى المراد هنا ، لكن يقال : ساخت الأرض به ، أي : انخسفت . انظر : المعجم الوسيط : 1 / 155 ، 274 ، 485 ، مواد ( جيش ، خيس ، سيخ ) .
( 5 ) في ( أ ) : ( فبنوا كوخا ) .
( 6 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 67 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 341 .
( 7 ) في ( أ ) : ( أكرهنا ) .
( 8 ) في ( أ ) ، ( م ) : ( ونهذي ) .