وفيها عاد شرف الدولة إلى حلب وقد صالح ابن ملاعب .
- 24 - « 24 »
سنة 480 : وفيها استقرت الرتبة بحلب للأمير قسيم الدولة آقسنقر من قبل السلطان العادل أبي الفتح ، وتوطدت له الأمور بها ، وأقام الهيبة العظيمة التي لا يقدر عليها أحد من السلاطين ، وأظهر فيها من العدل والانصاف مع تلك الهيبة ما يطول شرحه ، ورخصت الأسعار في أيامه الرخص الزائد عن الحد ، وقرب الحلبيين وأحبهم الحبّ المفرط ، وأحبوه أضعاف ذلك ، وأقام الحدود وأحيا أحكام الإسلام ، وعمر الأطراف وأمن السبل وقتل قطاع الطرقات وطلبهم في كلّ فجّ وشنق منهم خلقا ، وكلما سمع بقاطع طريق في موضع قصده وأخذه وصلبه على أبواب المدينة . كثرت في أيامه الأمطار وتفجرت العيون والأنهار ، وعامل أهل حلب من الجميل بما أحوجهم أن يتوارثوا الرحمة عليه إلى آخر الدهر .
- 25 - « 25 »
سنة 481 : وفيها خرج الأمير قسيم الدولة آقسنقر - رحمه اللّه - يودع تابوت زوجته خاتون داية السلطان أبي الفتح ، ماتت بحلب . وقيل إنه جلس وفي يده سكين فأومأ بها إليها فوقعت في مقتل وهو غير متعمد لها فماتت في الحال ، فوضعها في تابوت وحملت إلى الشرق وخرج لوداعها يوم الاثنين مستهلّ جمادى الآخرة .
- 26 - « 26 »
سنة 482 : فيها أسست منارة جامع حلب وعمرت على يد القاضي أبي
هامش
( 24 ) - سويم : 108 ( عن بغية الطلب ) .
( 25 ) - سويم : 109 ( عن بغية الطلب ) .
( 26 ) الأعلاق الخطيرة - الجزء الأول ، القسم الأول : 34 ( نقلا عن تاريخ ابن العديم ) ولم يرد هذا النص في المختصر : 367 إلا قوله : وعمرت منارة جامع حلب .