نشأ في حلب ، واحترف التعليم ، واعتنى بالتاريخ عناية فائقة ، وكان إلى ذلك شاعرا . سافر إلى دمشق وامتدح بها واجتدى بشعره ، ولقي ابن السمعاني وابن عساكر وغيرهما من العلماء ، وسأله ابن السمعاني عن تاريخ مولده فأخبره ، ولهذا يعدّ ما قيده ابن تغري بردي خطأ حين ذكره في وفيات سنة 485 ، فهذا التاريخ هو الأقرب إلى تاريخ مولده « 1 » .
كتب في التاريخ عدة مؤلفات - فيما ذكره الصفدي - وقد وصفها ياقوت بأنها غير محكمة كثيرة الخطأ ، ونعرف له من هذه المؤلفات ثلاثة كتب وهي :
1 - تاريخ حلب ، ونقدر أن الفقرة التالية منقولة منه ، يقول فيها :
لما فتح المسلمون حلب دخلوها من باب أنطاكية ، ووقفوا داخل البلد ، ووضعوا تراسهم في مكان بني به هذا المسجد [ أي مسجد الغضائري ] وعرف أولا بأبي الحسن علي بن عبد الحميد الغضائري أحد الأولياء من أصحاب سريّ السّقطي رحمه اللّه وحج من حلب ماشيا أربعين حجة ، ثم عرف ثانيا بمسجد شعيب ، وهو شعيب بن أبي الحسن بن حسين بن أحمد الأندلسي الفقيه ، كان من الفقهاء والزهاد . وكان نور الدين محمود بن زنكي يعتقد فيه
هامش
( 1 ) النجوم الزاهرة : 133 و( JA )ص 368 حيث قال في أحداث 483 : ولد العظيمي مؤلف هذا الكتاب .