- 10 - « 10 »
ومن أئمة طرسوس الصالحين المذكورين بالقراءة وطيب الصوت ابن أبي سمينة ، صلّى بالناس بضع عشرة سنة لم يقبل لأحد برا ولا أجاب إلى قبول صلة .
حدثني أبو الطيب الجرجرائي ، شيخ من المجاهدين ، أن أبا محمد الأولاسي حدثه أن ابن أبي سمينة حمل إليه بعض الأمراء ألف دينار ليصرفه في الصالحين المسجدية ، فقال ابن أبي سمينة للرسول : أبلغ صاحبك السلام وقل له : لو علمت أن في هذا المسجد من يؤثر أن يرتزق مما أنفذت درهما واحدا لما صليت بهم يوما واحدا ، فليردّوا المال على أهله .
- 11 - « 11 »
[ بعد أن ذكر أبا حفص عمر بن الحسن الموصلي ] : وكان أبو بكر الإسكاف المقرئ تقدم قبله فصلّى بالناس ثلاثا ، يعني في صلاة التراويح ، فامتنع من الإمامة ، وقد رأيته وقرأت عليه ، وكان من الأبدال المبرزين . حدثني من أثق به أنه لقن في مدة خمسين سنة في جامع طرسوس هو ومن يقرأ عليه في مجلسه أكثر من عشرة آلاف رجل لمواظبته على دراسة القرآن وتلقينه ، وأن حلقته كانت أكثر الحلق عدد من يتلقّى ويلقّن ، وكان قد وفّده أهل طرسوس إلى بغداد هو وأبو علي الأصبهاني مستصرخا حين ضايقها نقفور .
- 12 - « 12 »
حدثني أبو العباس أحمد بن العباس بن أحمد الخواتيمي ، وهو ابن القاضي وكان ممن يتحفظ إذا تكلم ، ويعدّ من الصادقين ، أنه أحصى على أبي بكر محمد
هامش
( 10 ) - بغية الطلب 9 : 239 .
( 11 ) - بغية الطلب 9 : 32 .
( 12 ) - بغية الطلب 1 : 187 .