الشام وليس للمسلمين يومئذ طرسوس فأما منذ ملكهم اللّه إياها ، وجعل خطبة خلفاء دينه على منابرها ، ونصبها قبة للجهاد وملجأ وعلما لأولئك الأخيار البررة فما اختلف اثنان سلكا عمائر الإسلام وجابا أفقها أن مدن الشام كالنسوة الجلوس وأن طرسوس تلمع بينها بمنزلة العروس .
[ الكتابات والنقوش في طرسوس ] - 16 - « 16 »
قرأت بخط أبي عمرو عثمان بن عبد اللّه الطرسوسي قاضي معرة النعمان في كتاب سير الثغور من تأليفه في ذكر مدينة طرسوس ، قال : وبباب قلمية يعني باب طرسوس حجر بحضرة دار مزاحم مدور لاصق بالحائط مكتوب عليه باليونانية سطور قرأها أحمد بن طغان السيذمي البيطار ، فذكر أن المكتوب عليه : الحمد للّه الوارث للخلق بعد فناء الدنيا كما غرقني . فإني ابن عم ذي القرنين ، عشت أربعمائة سنة وكسرا ، ودرت الشرق والغرب أطلب دواء للموت . من أراد أن يدخل الجنة فليصلّ في هذا الدير عند العمود ركعتين ، ومن أراد صنعة العمد وآلتها فعليه بالقنطرة السابعة من جسر أذنة .
- 17 - « 17 »
قرأت بخط أبي عمرو عثمان بن عبد اللّه الطرسوسي في كتاب سير الثغور قال : وفي البرج المنسوب إلى الهري ، فذكر أشياء ثم قال : وعلى اسكفتي الباب العلياتين حجر قد طبق المصراعين فيه قبر دقيانوس ملك أصحاب الكهف . ذكر لي جماعة ثقات بطرسوس أن بازمار الخادم في ولايته كشف عنه بمقدار ما يمكن الوصول إليه ، فوجد ميتا مسجّى بأكفانه مصبّرا معه سيف إلى جانبه ، فأمر بالسيف
هامش
( 16 ) - بغية الطلب ( سيزكين ) : 66 - 67 .
( 17 ) - بغية الطلب : 70 .