إن هذا التحديد يدلنا على حدود مفهوم السيرة لدى ابن زولاق ، ويبين سبب إكثاره من كتابة السير . فلما وجد ابن زولاق أن عمل الهاشمي ليس سيرة على وجه التحقيق كتب هو السيرة كما يراها ، قال : « ولم أضمن هذه السيرة إلا ما شاهدته أو أخبرني به من أثق به حسبما أمكنني » ، ثم أتم الكتاب بسيرة أونوجور بن الأخشيد وأخيه علي وكافور وأحمد بن علي بن الأخشيد والقائد جوهر إلى أن دخل المعز الفاطمي مصر وصارت دار خلافته « 1 » ، والأرجح أن هذه السلسلة من السير هي التي ينقل عنها المقريزي جاعلا عنوانها « إتمام أخبار أمراء مصر للكندي » « 2 » ، ويبدو أن ابن زولاق رأى أن تكون كل هذه السير سيرة متصلة ، ولكنها فصلت بعضها عن بعض ، وذكرت كلّ سيرة منها على حدة . وهذه السيرة - سيرة محمد بن طغج قد نقلها - أو نقل معظمها - ابن سعيد في المغرب ( قسم مصر ) « 3 » ، ونقل ابن العديم بضع فقرات منها « 4 » ، وقد قارنت بين ما نقله ابن العديم وما جاء في المغرب ، فوجدت بين النصّين فروقا قليلة أثبتها في مواضعها .
6 - سيرة كافور الإخشيدي .
7 - سيرة الماذرائيين كتّاب مصر .
8 - سيرة جوهر ، وعنها ينقل ابن حجر في رفع الإصر « 5 » .
9 - سيرة المعز ، وعنها ينقل المقريزي « 6 » ، وقد وقف عليها بخط ابن زولاق .
10 - سيرة العزيز « 7 » .
11 - كتاب فضائل مصر .
هامش
( 1 ) المغرب ( قسم مصر ) : 149 .
( 2 ) اتعاظ الحنفا 1 : 102 .
( 3 ) المغرب ( قسم مصر ) 148 - 198 .
( 4 ) بغية الطلب 4 : 242 ، 7 : 12 .
( 5 ) رفع الإصر 1 : 74 وانظر اتعاظ الحنفا 1 : 107 ، 114 .
( 6 ) اتعاظ الحنفا 1 : 134 ، 135 ، 138 ، 227 ، 229 ، 232 .
( 7 ) نقل ياقوت نصا منها في معجم الأدباء 7 : 227 .