تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

- 2 - « 2 »

[ وفي ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وأربعمائة توفي جد أبي أبي المتوج مقلد بن نصر بن منقذ ] ورثاه الشيخ أبو الحسين أحمد بن يعقوب [ الكفرطابي ] فقال :
لا تصحب الدهر عزما واصحب الجزعا * ولا تطع زاجرا عنه وإن وزعا
أتابع أنا من لم يدر ما كمدي * وقد رأيت الفتى من كان متبعا
لو قلبه بين أحشائي إذا لرأى * قلبا تقطعه أيدي الجوى قطعا
ويح الردى راميا لم تشو أسهمه * وفاجع الخطب لم يعلم بمن فجعا
أمخلص الدولة اعتاقت حبائله * لا حبذا بك من ناع إليّ نعى
قال في آخرها يخاطب أبا الحسن عليا ولده :
ما جار حكم الليالي عن سجيّته * ولا استسنّ الردى فيكم ولا ابتدعا
هذي سبيل الألى « 1 » من قبلنا سلفوا * وسوف نمضي على آثارهم تبعا
لو خلّدوا لم تكن هذي منازلنا * ولم نجد معهم في الأرض متسعا
فعشتم يا بني نصر ولا سلب الر * حمن أنعمه عنكم ولا نزعا

- 3 - « 3 »

سنة 460 : وفيها وثب ناصر الدولة الحسن بن الحسين بن الحسن ناصر الدولة بن عبد اللّه بن حمدان وجماعة قواد الأتراك بمصر ، وحصروا المستنصر ؛ حدثني أبي قال : نظر ناصر الدولة ابن حمدان إلى أخيه المهذب وقد وفر له وفرة من شعره فقال : يا مهذب ، نحن قوم خوارج عرب ، أين أنت وهذا الشعر الذي تركته ؟ فقال له المهذب : يا مولانا ، نحن قوم خوارج وقلما مات خارجي إلا مقتولا ،
هامش
( 2 ) - بغية الطلب 3 : 137 . ( 1 ) في الأصل : الردى . ( 3 ) - بغية الطلب 4 : 87 .