الأزرق ذلك الميل لإعطاء خالد بن برمك دورا كبيرا في الدعوة العباسية يمهد لتلك المكانة التي بلغها ابنه وحفدته من بعد في بنية الدولة نفسها .
- 1 - « 1 »
حدثني إسحاق البلخي الشاعر ، وكان معمرا قد زرّف على العشرين والمائة السنة ، أي أرمى عليها ، أنه رأى برمك قدم على هشام بن عبد الملك في خمسمائة شاكريّ فأكرمه وأعلى منزلته وأعجب به ثم أسلم ، فرأيته جليل القدر عنده عظيم الموقع منه .
- 2 - « 2 »
وحدثني سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك ، وكان يحمل الحديث عنه قال : حدثتني رضوى حاضنة أبي أن خالد بن برمك « 3 » كان يبيت مع مسلمة في لحاف واحد وهما صبيان ، وأنه نشأ معه في موضع واحد ، قال سعيد : وكان مسلمة أبي لا يولد له فوصف له برمك دواء فتعالج فولدت له ، فكانوا يسموني البرمكي على عهد هشام . . .
وحدثني شيخ قديم قال : وكان برمك واقفا بباب هشام فمرّ به محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس فأعجبه ما رأى من هيئته ، فسأل عنه فأخبر بقرابته من النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال لابنه خالد بن برمك : يا بني إن هؤلاء أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم وهم ورثته وأحق بخلافته ، والأمر صائر إليهم ، فإن قدرت يا بنيّ أن يكون لك في ذلك أثر تنال به دينا ودنيا فافعل . قال : فحفظ خالد ذلك عنه وعمل عليه عند خروجه في الدعوة ، وكان خالد بن برمك أحد العشرين الذين اختارهم الشيعة لإقامة الدعوة بعد النقباء الاثني عشر . .
سار برمك ( يعني من عند هشام بن عبد الملك ) حتى قدم جرجان فنزل على
هامش
( 1 ) - بغية الطلب 3 : 22 .
( 2 ) - بغية الطلب 5 : 337 .
( 3 ) ولد خالد سنة تسعين وتوفي سنة 165 .