ذئب [ من العدو ] « 28 » ، وأظلم من ذئب ، واجرأ من ذئب ، وأكسب من ذئب ، وأجوع من ذئب ، وأصحّ من ذئب ، وأنشط من ذئب ، وأوقع من ذئب ، وأجسر من ذئب ، وأيقظ / من ذئب ، وأخفّ رأسا من ذئب ، وأحدّ ضرسا من ذئب .
وفي أخلاق الضب : أعقّ من ضب ، وأخبّ من ضب ، وأخدع من ضب ، [ وأضلّ من ضب ] « 29 » ، وأروى من ضب .
وكما أحصوا لبهيمة واحدة أخلاقا كثيرة ، فقد أشركوا في خلق واحد بين بهائم مختلفة الأنواع ، فقالوا : أحمق من رخم ، وأحمق من حبارى ، وأحمق من ضبع ، وأحمق من ربع .
وفي الحيوان أنواع يعمّها الجهل والموق وقلة المعرفة ، فلم يضربوا بها المثل ، كالسمك والضفادع والسّراطين ، وكذلك سلكوا في قولهم : هو أبصر من غراب ، [ وأبصر من عقاب ] « 30 » ، وأبصر من نسر ، وأبصر من باز ، فلم يتعدّوها في ضرب الأمثال بها إلى ما هو مثلها في حدّة البصر كالسنانير والسباع التي تبصر بالليل كما تبصر بالنهار ، وكالفأر الذي هو أبصر حيوان في الظلمات .
ثم ضربوا بعض هذه الأمثال بالرجال ، فقالوا : هو أكفر من حمار ، وأزنى من قرد ، وألوط من دب ، وأحمق من هبنّقة ، وأحمق من عجل . كما قالوا في جماعة من رؤساء القبائل : قيس بن زهير في الدهاء ، الحارث بن ظالم في الوفاء ، عتيبة بن شهاب في الثّقافة والنّجدة ، سنان بن أبي حارثة في الحزم .
ثم قالوا : أدهى من قيس بن زهير ، وأوفى من الحارث بن ظالم ،
هامش
( 28 ) الاستدراكات من هامش الأصل ، ويضيف شارحه : « وأما أعدى من العدوي ، فليس للذئب طرّة ، أي ليس له نقطة سوداء على ظهره ، وكانوا يخافون من عدواها » .
( 29 و 30 ) هذا المثلان ساقطان واستدركتهما من ط . القاهرة ، وموجودان لاحقا .