تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
بسم اللّه الرحمن الرحيم ومنه الإعانة الحمد للّه رب العالمين وصلواته على محمد وآله وسلامه هذا كتاب أودعته فنّا من الأمثال السائرة عن العرب ، وهو أكثر ما يجري منها على ألسن الفصحاء ، ويختلط بخطابة البلغاء ، ويدخل في نوادر الأدباء وبدائع الشعراء ، وهو ما جاء من الأمثال على قولهم : « هو أفعل من كذا » . وقد سبق إلى تأليف ذلك جماعة من علماء اللغة . فللأصمعي « 1 » في ذلك كتاب ، لطيف الحجم ، مقدار عشر ورقات ، وللحياني « 2 » أيضا كتاب يقرب من كتاب الأصمعي ، وفي آخر كتاب أبي عبيد « 3 » باب ضمّنه بعض ما في كتاب الأصمعي واللحياني ، وتعقّب هؤلاء محمد بن حبيب البصري « 4 » ،
هامش
( 1 ) الأصمعي : ( 122 - 216 ه ) ، عبد الملك بن قريب راوية العرب ، وإمام في اللغة والشعر والبلدان ، ( بغية الوعاة 2 : 112 ، تاريخ بغداد 10 : 410 ، الأعلام 4 : 162 ) . انظر حول كتاب الأصمعي في الأمثال ، زلهايم ، الأمثال العربية 102 ، ويبدو أن أمثال الأصمعي لم تكن مرتّبة أبجديا ولا موضوعيا ، إلّا أنه ضم فصلا خاصا في الأمثال على وزن ( أفعل ) . ( 2 ) وردت في الأصل ( واللحياني ) . واللحياني : أبو الحسن علي بن المبارك ، وقيل علي بن خازم ، من بني لحيان بن هذيل ، أخذ عن الكسائي له كتاب في النوادر . ( معجم الأدباء 5 : 300 ) . ( 3 ) أبو عبيد القاسم بن سلام ، ( توفي 224 ه ) : أزدي ، خزاعي بالولاء ، عالم بالحديث والأدب والفقه . من مؤلفاته : الأموال ، والأمثال ، والأحداث ، والنسب . ( تاريخ بغداد 12 : 403 ، الأعلام 5 : 176 ) . وأمثاله منشورة في ( التحفة البهية والطرفة الشهية ) من صفحة 2 - 16 ، وقد أفرد في حرف الألف منه : باب أفعل . وقام البكري بشرح كتاب الأمثال ، ولكنه لم يتضمن كل أمثال أبي عبيد . ( 4 ) محمد بن حبيب البصري ( توفي 245 ه ) : عالم باللغة والشعر والأخبار والأنساب . له قائمة -