يقتلننا بحديث ليس يعلمه * من يتّقين ولا مكنونه باد
فهن ينبذن من قول يصبن به * مواقع الماء من ذي الغلّة الصادي
وهو الذي ذهب إليه أبو الطيب « 1 » في قوله :
وإذا الفتى ألقى الكلام معرّضا * في مجلس أخذ الكلام اللّذ عنى
قال أبو علىّ ( 1 / 7 ، 5 ) ، ومنه قول عمر « 2 » بن الخطاب / تعلّموا الفرائض والسنّة واللحن .
قال المؤلف : مرّ عمر بن الخطّاب بقوم يتناضلون فقال لهم انتسئوا « 3 » عن البيوت فانّ للنّضال كلاما لا يصلح أن يسمعه النساء قال ورمى أحدهم فأخطأ فقال له عمر أخطأت .
فقال يا أمير المؤمنين نحن متعلّمين ، فقال واللّه لخطأك في كلامك أشدّ علىّ من خطأك في نضالك احفظوا القرآن وتفقّهوا في الدين وتعلّموا اللحن . هكذا رواه أبو عمر « 4 » في كتاب الياقوت . وقوله العرم المسنّاة بلحن اليمن . المسنّاة السّكر وهو السدّ وواحد العرم عرمة .
وقال أبو حاتم هو جمع لا واحد له من لفظه قال الجعدي « 5 » :
من سبأ الحاضرين مأرب إذ * يبنون من دون سيله العرما
هامش
( 1 ) الواحدي ( 103 ، 238 ) العكبري ( 2 / 414 ) .
( 2 ) هذا القول في مناقب عمر لابن الجوزي 197 ول ( اللحن ) ، وأضداد ابن الأنباري وفيه عن أبىّ بن كعب تعلّموا اللحن في القرآن كما تتعلّمونه .
( 3 ) كذا في الأصلين يريد تأخروا . وهذه الرواية في أضداد ابن الأنباري 212 على حوك آخر . وقوله لا يصلح الخ أي لما يتخلّله من المفاخرة التي تؤدّى إلى السباب .
( 4 ) أبو عمر هو الزاهد المطرّز غلام ثعلب مؤلّف كتاب الياقوتة أو اليواقيت ترجمنا له وطبعنا كتاب المداخلات له في مجلة المجمع العلمي بدمشق سنة 1929 م ص 449 وما يتلوها .
( 5 ) ويروى لأمية ابن أبي الصلت كما في السيرة 9 ، 1 / 18 والكلمة في الشعراء 162 وخ 4 / 4 .