Skip to main content

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — Page 233

Contributors:

P.233
اللابسين قلوبهم * فوق الدروع لدفع ذلك
هذه إشارة إلى أنهم يقدّمون المدافعة بجنن الرأي والسياسة قبل المدافعة بجنن السلاح والبزّة لمّا كان الحزم والتدبير وصحّة النظر في الأمور إنما تكون بالعقل . والقلب هو الذي يعقل به كما قال اللّه سبحانه :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها
. وقد بيّن هذا المعنى ابن نباتة بقوله :
لبسوا القلوب على الدروع حزامة * منهم فليس تقلّم الأظفار
وقال أبو « 1 » تمام :
من كل أروع ترتاح المنون له * إذا تجرّد لا نكس ولا جحد إذا رأوا للمنايا عارضا لبسوا * من اليقين دروعا مالها زرد
فاليقين هنا بإزاء الحزامة في قول ابن نباتة والرأي هو المقدّم في الحروب كما قال أبو « 2 » الطيّب :
الرأي قبل شجاعة الشجعان * هو أوّل وهي المحلّ الثاني فإذا هما اجتمعا لنفس مرّة * بلغت من العلياء كلّ مكان
وقول ابن نباتة :
فليس تقلّم الأظفار
يعنى لا يفلّ لهم حدّ ولا تخضد لهم شوكة كما قال الذبياني « 3 »
وبنو فزارة لا محالة أنّهم * آتوك غير مقلّمى الأظفار
وقال معن بن أوس :
Footnote
مضبوطا في النسخة العتيقة الأندلسيّة من الأمالي بالدار وكتبت سنة 486 ه وعليها طرر لعلماء الأندلس كأبى الوليد الوقشى وغيره . ( 1 ) د 89 ترتاع على ما هو الظاهر . ( 2 ) الواحدي 270 ، 594 العكبري 2 393 ( 3 ) د من الستة 13 برواية وبنو قعين . وهم بطن من أسد حلفاء ذبيان وفزارة هو ابن ذبيان بن بغيص بن ريث بن غطفان فلا معنى لذكرهم هنا إذ هم من غطفان صليبة وليس في إيجادهم النابغة عجب أو غرابة .
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — Page 233 | عبد العزيز الميمني / أبو عبيد البكري الأندلسي