النمرىّ . ثم إن قوما من بنى عدىّ يقال لهم بنو النسير تحمّلوا النوار إلى مكة تريد ابن الزبير .
فقال الفرزدق :
وقد سخطت منى النوار الذي ارتضى * به قبلها الأزواج خاب رحيلها
أطاعت بنى أم النسير فأصبحت * على شارف ورقاء صعب ذلولها
وإن امرأ يمشى يخبّب زوجتي * كساع إلى أسد الشرى يستبيلها
ومن دون أبوال الأسود بسالة * وبسطة أيد يمنع الهضم « 1 » طولها
وإن أمير المؤمنين لعالم * بنا وبما وصّى العباد رسولها
وخبرهما لو استقصى لطال . ومثل قوله : كساع إلى أسد الشرى يستبيلها قول الأحوص :
وإن الذي يجرى لسخطى « 2 » وريبتى * لك الويل ريح الكلب إن كنت تعقل
لكالمستبيل الأسد والموت دون ما * يحاول من أبوالها إذ تبوّل
وأنشد أبو علي ( 1 / 21 ، 20 ) :
شرّ قرين للكبير بعلته
قال المؤلف : تمام « 3 » هذه الأشطار وهذا هو الأول .
إذا رأته قد تولّت شرّته * وانتقضت بعد الشباب مرّته
وهي عفرناة الشباب جبلته * تدعو له اللّه بداء يكفته
ويروى :
تولغ كلبا سؤره أو تكفته * وتنتحى لحلقه فتسأته
وتدفع الشيخ فتبدو جهوته * إنا مللناه وطالت صحبته
والجهوة الدبر
هامش
( 1 ) وفوق في الأصل الضيم وهو في متن المغربية . وهما بمعنى .
( 2 ) أو ليخطى ولك الويل أو لك الذيل كما يظهر من الأصلين ولكن لم أقف على البيتين في غير هذا الكتاب .
( 3 ) يأتي بعضها في ص 78 وقد وقفت عليها تماما ( البلوى 2 / 119 ) . وعفرتاة مصحفا . وجبلته البلوى جنّته ولعله تصحيف . وتسأته تخنقه ، البلوى تسبته تقطعه . قال أبو الحسن تقذّرته امرأته لمّا كبر فإذا شرب لبنا فأفضل منه فضلة أو لغتها الكلب أو صبّتها في الأرض ( الألفاظ 481 ) وكلهم رووا بعلته وفي ل ( نعل ) النعلة والنعل الزوج وأنشد الخ . وبداء يكفته : يصرفه أي يهيضه .