هذا بعض ما وجدناه في صحيح البخاري . أما ما هو من هذا
القبيل في بقية الصحاح وسائر السنن فكثير وكثير جدا ، ومن
تتبعه وجده لا يقل عما هو في حديث الشيعة ، وحسبك
ما أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي الطفيل في آخر الجزء
الخامس من مسنده فليراجعه كل مناصب للشيعة ، وليت
موسى جار الله تدبر القرآن العظيم ليعلم أن كتب الشيعة التي
انتقدها إنما تستقي من سائغ فراته ، ولا تستضئ إلا بمصباح
مشكاته ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن
مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن
يضر الله شيئا ) ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )
نعوذ بالله من الجهل والغرور .
( فصل )
( رأي الشيعة في الصحابة أوسط الآراء )
إن من وقف على رأينا في الصحابة علم أنه أوسط الآراء ،
إذ لم نفرط فيه تفريط الغلاة الذين كفروهم جميعا ، ولا أفرطنا إفراط الجمهور الذين وثقوهم أجمعين ، فإن الكاملية ومن كان
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 14
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٤