18 - وأنّ امرأة العزيز رأتك فسلت عنه .
[ زليخا امرأة العزيز ]
امرأة العزيز زليخا المشغوفة بحبّ يوسف ، صار الحبّ شغافا لقلبها ، والشّغاف جلدة رقيقة تحيط بالقلب ، وقرئ :
شَغَفَها
« 1 » بالعين ، والشّعاف أعالي الجبال ، كأنّ الحبّ بلغ أعلى قلبها ، وما كانت لتسلو مع ذلك الحبّ إلّا بأضعاف ذلك الحسن .
ومن كلامها حين دخلت على يوسف بعد أن ملك مصر ، واحتاجت إليه :
سبحان من جعل العبيد ملوكا بالطاعة ، وجعل الملوك عبيدا بالمعصية !
19 - وأنّ قارون أصاب بعض ما كنزت .
[ قارون ]
قارون هو المذكور في الكتاب العزيز ، قال بعض المفسّرين : اختلف في نسبه ، فقيل : كان ابن عمّ موسى عليه السّلام ؛ لأنّ موسى : ابن عمران بن قاهث ، وقارون : ابن يصهر بن قاهث . وقيل : كان ابن خالته ؛ وهو أوّل من ضرب به المثل في كثرة المال .
وفي قوله تعالى :
كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى
« 2 » دليل على إيمانه وقرابته ، وكان من أحسن النّاس وجها وقراءة للتّوراة ، وسمّى المنوّر لحسنه .
وقيل : إنه كان من السبعين المختارة ؛ قال اللّه تعالى :
وَآتَيْناهُ مِنَ
هامش
( 1 ) سورة يوسف 30 ، وهي قراءة الحسن . تفسير القرطبي 9 : 177 .
( 2 ) سورة القصص 63 .