كانوا نطقوا بألسنة شتّى فقد جمعت ما قالوه في ورقتك ، فجرحك أعجب ، ولسانك أكذب » .
25 - والضّحاك استدعى مسالمتك
[ الضحاك ]
اختلف في نسب الضّحاك ، فقال قوم : إنه الضّحاك بن الأهبوب بن عويج ابن طهمورث بن آدم . وزمنه بعد الطّوفان ؛ وهو ابن أخت جمشيد بن أوشهنج ملك الأقاليم .
وقال قوم : هو الضحّاك بن علوان ؛ أول الفراعنة ، وهو الذي ولّى أخاه سنانا مصر على عهد إبراهيم الخليل عليه السلام .
وقال قوم : هو من العرب ؛ من قحطان ، واليمانية تدّعيه ، وفي ذلك يقول أبو نواس :
وكان منّا الضّحاك يحذره ال * خابل والوحش في مساربها « 1 »
والقول الأول أكثر . وكان من سيرته أن جمشيد - ومعناه سيد الشّعاع - ملك الأقاليم السّبعة ، وهو أوّل من عمل السلاح ، واستخراج الإبريسم والقزّ ، وألزم أهل الفساد الأعمال الشاقّة في قطع الصخور ، واستخراج المعادن ، وطال عمره وتجبّر ، وادّعى الربوبية ، فخرج عليه الضحّاك هذا ، وتبعه خلق كثير لبغضهم في جمشيد ، فهرب جمشيد بين يديه ، فظفر به ، وأمر بنشره بمنشار وقال : إن كنت إلها فادفع عن نفسك .
ثم ملك الضّحاك وطغى وتجبّر وفجر ، ودان بدين البراهمة . وهو أوّل
هامش
( 1 ) ديوانه 155