كانوا هم الأوتاد في أقطارنا * وكنوزنا ومعادن البركات
قاموا بدين اللّه خير قيامة * وتجردوا للزهد والطاعات
فنهارهم ودجاهم متقسم * للذكر والأفكار والصلوات
هم خمسة كأصابع اليمنى فقل * في عدّهم بتحقق وثبات
عبد العزيز أخو الجلالة والسنا * والسبق في الطاعات للغايات
يتلوه عبد اللّه ناهج سبله * للّه من نهج ومن طرقات
ومحمد ذو التوب ثم شقيقه * عمرو وكلهم أجل ثقات
وأتى الزبيدي الرضي من بعدهم * حسن أخو الإحسان والحسنات
ما شئت من تقوى وفرط تواضع * ومعارف وعوارف أشتات
لم أنس إذ صاروا به والأرض من * طرب به مهتزة الجنبات
لا بقعة « 1 » ألا تودّ لوانها * جدث وليس الحظ غير هبات
وقد كنت كتبت هذه القصيدة في ريعان الشباب وكنت أستحضرها . . . « 2 » عنّي ؛ فكتبت منها ما أذكر وأنا اللّه أستغفر ، ودخلت بها يوما على ناظمها أبي عبد اللّه ، فنظرها ؛ فقلت له : أجزنيها .
فكتب لي ارتجالا « 3 » :
لأبي سلامة لا عدته سلامة * مني أتم إجازة إن شاء
ما كنت أستثني عليه رواية * فيها ولا جمعا ولا إنشاء
قلت ، وقد استطردنا إلى غير الذي أردناه ، وأتينا على ما كنا قصدناه « 4 » ، لكن الحديث شجون ، والمرء بكلامه مفتون ؛ فلنرجع إلى ما يليق بذكر شيخ
هامش
( 1 ) كلمة غير مقروءة في أصل المخطوط ( أ ) كلمة غير مقروءة ، والإضافة من ( ب ) لا بقعة .
( 2 ) كلمة غير مقروءة أيضا ، ربما استقام تقديرها ب « فغابت » كما في النسخة ( ب ) .
( 3 ) من البحر الكامل التام .
( 4 ) في ( ب ) قصناه الحديث وفي ذلك اضطراب .