Skip to main content

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — Page 332

Contributors:

P.332

الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب

بكى نوح عليه السّلام ثلاثمائة سنة بقوله :
إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
« 1 » . وصف عيسى عليه السلام أولياء اللّه فقال : سقوا زروعهم بأعينهم حتى أنبتوا وأدركوا الحصاد يوم فقرهم . أنس رضي اللّه عنه : « ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النار وبين يديه حبشيّ فاشتدّ بكاؤه ، فنزل جبريل عليه السلام فقال : يا محمد إنّ اللّه تعالى يقول : وعزّتي وجلالي وكرمي وسعة رحمتي لا تبكي عين عبد في الدنيا من مخافتي إلّا كثر ضحكه في الآخرة » . كعب : لأن أبكي من خشية اللّه حتى تسيل دموعي على وجنتي أحبّ إليّ من أن أتصدّق بجبل من ذهب . بعضهم : رأيت الحسن سنين فما أخطأني يوم أن أرى دموعه تحادر على لحيته . بكى ثابت البنانيّ حتى كاد بصره يذهب ، فقال له الطيب : أعالجك على أن لا تبكي ، فقال : ما خيرهما إذا لم تبكيا ؟ . معاوية بن قرّة : من يدلّني على رجل بكّاء بالليل بسّام بالنهار ؟ . كان يقال : عليك بسلاح الصبيّ . أرادوا التملّق والبكاء . عن البعض أنه قال : ولدت وأنت تبكي والناس يضحكون ، فاجتهد أن تموت ضاحكا والناس يبكون . فنظمه بعضهم وقال :
Footnote
( 1 ) سورة هود الآية 45 .
روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — Page 332 | محمود فاخوري / محمد بن قاسم بن يعقوب الأماسي ( ابن خطيب )