أربع وثمانين وأربعمائة قبل إسلام ابني الموصلايا بيوم » [ 1 ] . مما يدل دلالة واضحة على عدم تحقيق هذه المسألة عند شوقي ضيف ، وكذلك أخطأ فييه في تحديد تاريخ إسلامه واسم الخليفة الذي أسلم على يده فجعله الخليفة المستظهر ، وهو خطأ بيّن [ 2 ] .
وأجمعت المصادر التي ترجمت للعلاء على حسن إسلامه ، وكثرة صدقاته [ 3 ] ، وأن إسلامه وإن بدأ حفاظا على منصب يتقلده ، فإنه لم يستمر على ذلك بل جمع بين إسلام الظاهر والباطن .
وازداد العلاء بإسلامه عزّا وجاها ، فبعد خمسة أيام من إسلامه في 19 صفر سنة 484 ه / 2 نيسان 1091 م عزل الوزير أبو شجاع من الوزارة ، وأسند الخليفة المقتدي بأمر الله للعلاء منصب النيابة عن الوزارة في فترة الشغور [ 4 ] ، ولقبه أمين الدولة ، وخلع عليه درّاعة وعمامة ، وحمل على فرس بمركب ذهب [ 5 ] ، وهو المنصب الذي طالما حرمته نصرانيته منه .
واستمر العلاء في نيابته عن الوزارة مدة عشرة أشهر حتى تولى عميد الدولة ابن جهير الوزارة في 27 ذي القعدة سنة 484 ه / 10 كانون الثاني 1092 م [ 6 ] . وقام العلاء أثناء نيابته باستقبال السلطان ملكشاه ووزيره نظام الملك لما قدما بغداد على عادة وزراء الخلفاء ، وخرج لاستقبالهم خروج الوزراء في جميع أحواله ، وصاحبه قاضي
هامش
( 1 ) العماد الأصفهاني ، خريدة القصر ، قسم العراق ، ج 1 ، ص 135 .
( 2 ) فيه ، أحوال النصارى ، ص 304 .
( 3 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 17 ، ص 89 ، العماد الأصفهاني ، خريدة القصر ، قسم العراق ، ج 1 ، ص 124 ، ياقوت الحموي ، معجم الأدباء ، ج 4 ، ص 1633 ، ابن الأثير ، اللباب ، ج 3 ، ص 270 ، ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ج 3 ، ص 480 .
( 4 ) العماد الأصفهاني ، خريدة القصر ، قسم العراق ، ج 1 ، ص 77 ، نصرة الفترة ، ق 70 أ ، ياقوت الحموي ، معجم الأدباء ، ج 4 ، ص 1633 ، نقلا عن الهمذاني . وحدد ابن الجوزي تاريخ عزله في 9 رمضان 484 ه / 30 تشرين الأول 1091 م . انظر : ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 292 .
( 5 ) ياقوت الحموي ، معجم الأدباء ، ج 4 ، ص 1633 ، نقلا عن الهمذاني .
( 6 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 292 - 293 ، العماد الأصفهاني ، خريدة القصر ، قسم العراق ، ج 1 ، ص 77 ، نصرة الفترة ، ق 70 ب ، ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 187 ، سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 468 - 469 .