والمناب في تأكيد دواعي النّجح وتمهيد أسبابه ، وحلّ كلّ ذلك لديه المحلّ القوي [ 1 ] الذي ستجني من [ 2 ] ثمره كلّ ما يطيب ويحلو ، ويسلم من حكم [ 3 ] الاستزادة ويخلو ، ويعزّ مهر الفوز به على غيرك ويغلو ، وتأثّل لك من الرّتبة بحضرته ما يدني لك كلّ مطلب إلى مرادك آيل ، ويداوي قلب كلّ منحرف عن وفائك مائل ؛ [ وصرت ] [ 4 ] من أعيان الخلصاء الذين وسمت الهدى أفعالهم بالحمد ، وسمت بالطّاعة آمالهم [ إلى ] [ 5 ] توقّل هضاب المجد ، فما تهمّ بك الغير إلّا وتنقطع دونك أعناقها ، وترجع في جلباب الخيفة وجيفها [ 6 ] إليك وإعناقها ، ولا تمتدّ نحوك يد ضدّ إلّا ردّها عنك جميل الآراء الشريفة فيك وغلّها ، وأوجب ( 189 أ ) نهلها عن موارد القصور وعلّها ، وكيف لا يكون ذاك ولك في الطّاعة كلّ موقف اغتذى بلبان الحمد ، واعتنى باشتهاره بلوغ المدى في وصفه والحدّ ؟ فأحسن الله توفيقك فيما أنت بإزائه من إخماد لهب [ الباطل ] [ 7 ] بتلك الشّعاب ، وإجهاد النّفس في إجمال المناب [ 8 ] وإذلال الصّعاب ، وأمدّك بالعون على ما بدأت له من جبّ غوارب الغيّ [ 9 ] فيما يليك ، وطبّ أدواء الفساد في نواحيك . ومع ما فزت به من هذه المنحة التي جاز قدرها التقدير والظّن ، وجاد لك الدهر فيها بما كان شحّ به على أمثالك وضنّ ، فيجب أن تستديمها ، وتحصّن من النّغل أديمها ، بمزيد من الخدمة تنتهز الفرص في الإسراع [ 10 ] إليه والبدار ، وتنتهج أقوم الجدد في مقابلة الإيراد منه بالإصدار ، وتنفد وسعك في كلّ مسعى ينثني إليك عنان الثّناء معه ،
هامش
( 1 ) في القلقشندي ، صبح ، ج 6 ، ص 443 ، ورودها .
( 2 ) إشارة إلى الدولة الفاطمية .
( 3 ) في القلقشندي ، صبح ، مبارك .
( 4 ) إضافة من القلقشندي ، صبح .
( 5 ) في القلقشندي ، صبح ، شفع .
( 6 ) في القلقشندي ، صبح ، نفّذته .
( 7 ) ساقطة من القلقشندي ، صبح .
( 8 ) ساقطة من القلقشندي ، صبح .
( 9 ) في القلقشندي ، صبح ، كل .
( 10 ) في الأصل : وصارت ، والمثبت من القلقشندي ، صبح .
( 11 ) في الأصل : أن ، والمثبت من القلقشندي ، صبح .
( 12 ) في القلقشندي ، صبح ، الخيبة وحيصها .