وأحفظ ، وأدعى إلى عزّ الجانب وأمنه ، وإبداله القوّة من وهيه ووهنه .
وأمير المؤمنين يتوقّع منك في الجواب ما يطابق المراد ، فقد نفد الاصطبار وذهب ، ووجب تسكين قلب السّياسة مما نفر منه ووجب ، وحقيق بك في الانتهاء في ذاك إلى ما يعتدّ لك فيه بالقربة الغرّاء الملائمة لاعتقادك في الولاء ، واعتمادك ما يديم كسبك أقسام الثّناء والارتضاء ، والله تعالى يديم إمتاعه منك بالعضد القائل الفاعل ، ولا يخليه من زلفك التي صار وصفها منك أولا بين الحافي والنّاعل .
وأنت تتأمّل ما ناجاك به أمير المؤمنين التّأمّل الذي يغني عن الاستزادة ، ويجلي صبحه عمّا يقتضي حمدا يجمّل أبدا شرط الإبداء فيه والإعادة ، وتجيب ( 140 أ ) حضرته بما يكون من اهتزازك لما ألقاه إليك من هذه الجملة ، وانتهازك في إحسان القربة ما يغتنم من الفرصة ، فعلى الخواطر الإمامية ما لا يسعك في ثني ما ينطوي عليه تأخير كشفه وحسره ، والإسراع فيه إلى ما يجلب لك الشّكر بأسره ؛ إن شاء الله .
هامش
أحد المماليك الدارية . انظر : العماد الأصفهاني ، نصرة الفترة ، ق 4 أ ، ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 70 .
( 1 ) في الأصل « الغلمان » وهو غير جائز في العربية لاجتماع التعريف مع الإضافة .