( 17 ) نسخة كتاب [ 1 ] أنشأه إلى نظام الملك في معنى أسامة والعلويين
( 37 أ ) المتوالي من حميد آثارك - أحسن الله حياطتك - في كلّ ما يصدر الخطاب من حضرة أمير المؤمنين لأجله ، وتتّضح أسباب الصّلاح بانتهاج سبله ، يوجب اعتمادك من الإحماد الأشرف بأوفى الحظوظ ، واستنهاضك لكل زلّفى ترى القيام بها من اللوازم والفروض ، ليكون من فضل توفّرك على ما يخصّ ويعمّ ، ويرأب شعب كلّ فساد ويلمّ ما يستمر فيه على سنن انتشر لك به من طيّب الذكر ما هو أنفع المكاسب ، وأنفس ما عدّ من المواهب ، والله لا يعدم الدّولة مكانك فيها والتزامك كلّ حال ترى بك مطايا التوفيق في مطاويها .
وقد عرفت [ ما ] [ 2 ] كان نفّذ إليك في معنى أسامة ، وما رامه من تعرضه لما ليس له بأهل وسامه ، وإن ما استجرّ فعله معه قادح في منصب النّقابة [ 3 ] الذي هو أولى بالحراسة وأجدر ، وعائد من مضرّة الأسرة بما تلافيك له أحسم لأثر الوهن وأجبر ، ( 37 ب ) ولقد ورد منك في الجواب ما يليق بك من متابعة الرّشاد والصواب ، فوقع ذاك من ارتضاء أمير المؤمنين أفضل المواقع وألطفها ، وأثناها لأعنّة الشّكر إليك وأعطفها ، وتقدّم باستدعاء أسامة ليقف على ما ورد ، ويخرج يده مما تخصّص به على غير قاعدة وانفرد ، فاحتجّ بقرب الأمير ختلغ [ 4 ] عائدا من
هامش
مادة عدق .
( 1 ) إشارة إلى لقب عبد الله بن محمد بن القائم ، وهو عدة الدين . انظر : رسائل أمين الدولة ، ق 72 ب ، ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 60 ، سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 155 .
( 2 ) مطموس في الأصل . ولعلّ الجادة فيما قدّرناه .
( 3 ) رسالة من الخليفة القائم بأمر الله إلى نظام الملك وزير السلطان ألب أرسلان والسلطان ملكشاه تتعلق بخلاف بين نقيب الطالبيين المعزول أسامة وجماعة من العلويين الكوفيين حول أوقاف المشهدين :
مشهد علي ومشهد الحسين ، وشكوى الخليفة من تدخل الأمير ختلغ لصالح أسامة ثم شكوى الخليفة من تطرق أيدي مقطعي براز الروز إلى بعض ضياعه وممانعتهم لوكلائه ، وجمعهم لمحصولها .
( 4 ) إضافة يقتضيها السياق .