اليهودي [ 1 ] ، وابن زريق ناظر ضياع الخليفة في واسط [ 2 ] . ويتبعه أيضا الجهابذة ، وكان يشترط بهم الأمانة ، والكفاية ، والدراية [ 3 ] ، وكانوا يؤمرون بقصد الصحة في القبض والتقبيض ، وحفظ النقد من التدليس [ 4 ] ، وكان أغلب الجهابذة في هذه الفترة من اليهود [ 5 ] .
وممن تولى النظر في المخزن في هذه الفترة أبو سعد عبد الواحد الدّسكري الفقيه ، الذي ترقت به الأحوال من وكالة الخليفة إلى رئاسة المخزن ، وكان فقيها من الشهود المعدلين ، وكانت سيرته أثناء توليه المخزن ، سيرة حسنة محمودة ، وكان حسن النظر للرعية ، ساعيا في مصالحهم ، وبقي في المنصب حتى وفاته سنة 486 ه / 1093 م [ 6 ] ، وخلفه في المنصب أبو القاسم هبة الله بن الحصين ( ت 525 ه / 1130 م ) [ 7 ] .
4 - ديوان التركات الحشرية
يتعلق عمل هذا الديوان بإدارة أموال من يموت ولا وارث له ، أو الباقي من أموال الميت بعد تقسيمها على الورثة [ 8 ] ، ويتولى إدارتها الناظر في المواريث ، ولم تشر المصادر إلى هذا الديوان في الفترة مدار البحث إلّا مرة واحدة حيث أشار السّبط إلى قيام ابن العطار الناظر في المواريث في سنة 453 ه / 1061 م بأخذ جزء من ميراث امرأة ماتت ، ولم يكن لها وارث إلّا ابنتها [ 9 ] ، ولا يعود لهذا الديوان بعد تلك الإشارة أي
هامش
( 1 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 209 .
( 2 ) ابن النجار ، ذيل تاريخ بغداد ، ج 1 ، ص 194 .
( 3 ) سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 171 ، وقد احتج المسلمون على هذا التعيين ، وتمكين يهودي من رقاب المسلمين ، ولكن لم يجابوا . انظر : سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 171 ، 360 .
( 4 ) ن . م ، ص 446 .
( 5 ) رسائل أمين الدولة ، ق 79 ب .
( 6 ) ن . م ، ق 80 أ .
( 7 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 30 .
( 8 ) ابن النجار ، ذيل تاريخ بغداد ، ج 1 ، ص 194 - 196 ، الصفدي ، الوافي بالوفيات ، ج 19 ، ص 449 .
( 9 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 17 ، ص 13 .