خلعة ابن دارست على « قميص قصب ، وجبة سقلاطون [ 1 ] ، ودرّاعة سوداء ، وعمامة سوداء مشبكة مذهبة بذؤابة ، وبغلة بمركب ذهب ، ودواب محلاة ، وسيف تحت ركابه » [ 2 ] ، وشملت خلعة فخر الدولة ابن جهير على « لحاف سقلاطون ، ودراعة مصمت ، وعمامة قصب مذهبة حراقية ، وأعطى دواة من صندل محلاة ، وحمل على بغلة بمركب محلى » [ 3 ] .
وعين للوزراء في هذه الفترة رواتب خاصة بهم على شكل إقطاعات تمنح لهم بعد توليهم المنصب ، وكانت هذه الإقطاعات تزيد وتنقص حسب رضا الخليفة أو السلطان عن الوزير ، فزاد السلطان طغرلبك بعد دخوله بغداد في إقطاع الوزير ابن المسلمة خمسة آلاف دينار وخمسين كرا [ 4 ] ، وقرر الخليفة المقتدي بأمر الله للوزير أبي شجاع إقطاعا ببضعة عشر ألف دينار [ 5 ] ، في حين خدم بعض الوزراء في مناصبهم بدون رواتب مثل الوزير ابن دارست [ 6 ] .
وعرفت هذه الفترة مناصب وزارية متعلقة بولاة العهود وزوجات الخلفاء ، فكان هناك وزير خاص لولي العهد ، يقوم على شؤونه ، ويساعده في التدرب على الحكم ، ويقوم على خدمته [ 7 ] ، فوزر عميد الدولة ابن جهير للعدة للدين ولي عهد القائم بأمر الله بأمر من الخليفة الذي قلده وزارة حفيده ، وشرفه بما نال معه أعلى رتب الأمثال ورقى [ 8 ] .
وكذلك عرفت الدولة أيضا وزيرا خاصا بزوجة الخليفة ، ابنة السلطان ملكشاه ، فقد رتب لها ديوان خاص بها في بغداد ، ووزر لها وزير يعرف بمعز الملك ، وكتب لها
هامش
- رسائل أمين الدولة . وانظر : ابن البناء ، يوميات ، مج 19 ، ص 14 .
( 1 ) رسائل أمين الدولة ، ق 18 أ .
( 2 ) السقلاطون : نوع من نسيج الحرير المزركش بالذهب . انظر : دوزي ، تكملة المعاجم العربية ، ج 6 ، ص 96 .
( 3 ) سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 167 .
( 4 ) ن . م ، ص 190 .
( 5 ) ن . م ، ص 33 .
( 6 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 234 .
( 7 ) ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 14 .