للشمس .
النهى عن السجود لغير الله :
وأما السجود لغير الله ، فقال عليه الصلاة والسلام : « لا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد إلا لله » « 1 » .
ولا ينبغي في كلام الله ورسوله ، إنما يستعمل للذي هو في غاية الامتناع كقوله تعالى :
وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً
« 2 » وقوله تعالى :
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ
« 3 » وقوله تعالى :
وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ . وَما يَنْبَغِي لَهُمْ
« 4 » وقوله تعالى :
ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ
« 5 » .
الشرك في الألفاظ :
ومن الشرك بالله تعالى المباين لقوله تعالى :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
الشرك به في اللفظ كالحلف بغيره ، كما رواه الإمام أحمد وأبو داود عنه صلى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « من حلف بغير الله فقد أشرك » « 6 » صححه الحاكم وابن حبان . قال ابن حبان : أخبرنا الحسن وسفيان ، حدثنا عبد الله بن عمر الجعفي ، ثنا عبد الرحمن بن سليمان عن الحسن بن عبد الله النخعي عن سعد بن عبيدة قال : كنت عند ابن عمر - رضي الله عنهما - فحلف رجل بالكعبة فقال ابن عمر : « ويحك ، لا تفعل ، قال : سمعت رسول الله
هامش
( 1 ) لم أجده بهذا السياق وبنحوه عند البيهقي في « دلائل النبوة » ( 6 / 19 ) بلفظ : « لا ينبغي لبشر أن يسجد لبشر » وبلفظ قريب منه عند الدارمي في السنن ( 1 / 22 ) وابن أبي شيبة في « المصنف » ك : النكاح ( 4 / 306 ) من حديث جابر ، والحديث ثابت من طرق كثيرة بلفظ « لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه » صحيح رواه البزار ( 1461 ) ، وأحمد ( 4 / 381 ) وابن حبان ( 1390 ) ، وابن ماجة ك : النكاح ( 1853 ) ، وعبد الرزاق في المصنف ( 20596 ) .
( 2 ) مريم : 92 .
( 3 ) يس : 69 .
( 4 ) الشعراء : 210 .
( 5 ) الفرقان : 18 .
( 6 ) صحيح : رواه أحمد ( 2 / 69 ) ، وابن حبان في صحيحه ( موارد : 1177 ) والطحاوي في « مشكل الآثار » ( 1 / 359 ) ، والبيهقي في « السنن » ( 10 / 29 ) وإسناده صحيح ، وروى عن ابن عمر بلفظ « من حلف بغير الله فقد كفر » رواه الترمذي ( 1535 ) ، وأحمد ( 2 / 125 ) ، والحاكم ( 1 / 18 ) والبيهقي ( 10 / 29 ) وصححه الحاكم والذهبي وقال في الكبائر : إسناده على شرط مسلم .