ويعلل الجاحظ كون البلاغة عدم مجاوزة المقدار بان كل ما جاوز المقدار انقلب إلى ضد طباعه . فالبارد يتحول إلى حار ، والنافع يغدو ضارا ، والثلج يطفئ قليله الحرارة بينما يحركها كثيره . وإلى هذا ذهب من عد الاكثار عيبا والايجاز بلاغة .
ان الجاحظ يفسر كل شيء في العالم بما في ذلك الجمال والفن تفسيرا طبيعيا ، وفي هذا تكمن أصالته الفكرية .
رسائل الجاحظ ( الرسائل الأدبية ) — صفحة 54
مساهمون: الجاحظ
ص٥٤