« فوارس المقداد » فاعتل عليه بالقافية . واللقيطة أم حصن بن حذيفة كانت سقطت منهم في نجعة وهي صغيرة فأخذت ، فسميت اللقيطة .
سيرة : قال ابن هشام : فلما قالها حسان غضب عليه سعد بن زيد وحلف أن لا يكلمه أبدا . قال : انطلق إلى خيلي وفوارسي فجعلها للمقداد ! فاعتذر إليه حسان وقال : واللّه ما ذاك أردت ولكن الرويّ وافق اسم المقداد ، وقال أبياتا يرضي بها سعدا :
إذا أردتم الأشد الجلدا * أو ذا غناء فعليكم سعدا
سعد بن زيد لا يهدّ هدّا « 1 »
فلم يقبل منه ولم يغن شيئا .
طا قال العدوي : كان الأسود تبنى المقداد ، وهو الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة وهو ابن خال النبي صلى اللّه عليه وآله . فلما أنزل اللّه عز وجل :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
« 2 » دعي لعمرو ، وهو من بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة . فأما قول من قال المقداد الكندي فإن أباه عمرا كان جنى في قومه جناية فأقام فيهم ، ثم إنّه جنى جناية أخرى فلحق بمكة ، فحالف الأسود بن عبد يغوث الزهري ، ثم هلك عمرو وترك المقداد حدثا فتيّا فتبناه الأسود وعكف عليه وكان يقال له ابن الأسود . فلما أنزل اللّه :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
ردّ إلى أبيه ونسبه . وقد سمعت من يقول : بل حج عمرو مع قوم من كندة فانتهى إلى مكة فأقام بها وانقطع إلى الأسود
هامش
( 1 ) رقم 167 .
( 2 ) سورة الأحزاب 33 : 5 .