وانصرف بنو سليم إلى مالك بن خالد بن الشريد فقالوا : قتلنا ربيعة بن مكدم . قال :
وكم قتل منكم ؟ قالوا : أربعة نفر . قال : أفّ لكم ، قتلتم غلاما من بني كنانة ، وقتل منكم أربعة . واللّه لا أمسّ غسلا ولا أشرب خمرا حتى أقتل مائة من بني كنانة وأسبي نساءهم .
ومر ثعلب بفرس ربيعة بن مكدّم وقد مات عليها فنفرت وخر ربيعة فدفن على تلك الثنيّة ؛ ومرّ حسان بقبره فقال :
1
نفرت قلوصي من حجارة حرّة * بنيت على طلق اليدين وهوب
2
لا تنفري يا ناق منه فإنه * شرّاب خمر مسعر لحروب
3
لا يبعدنّ ربيعة بن مكدّم * وسقى الغوادي قبره بذنوب
4
لولا السّفار وبعد خرق مهمه * لتركتها تحبو على العرقوب
5
فرّ الفوارس من ربيعة بعد ما * نجاهم من غمرة المكروب
6
يدعو عليّا حين أسلم ظهره * فلقد دعوت هناك غير مجيب
7
نعم الفتى أدى نبيشة رحله * يوم الكديد ، نبيشة بن حبيب
التخريج :
في مخطوطة طا الأبيات 1 - 4 فقط . والبيت 7 زيادة من الكامل 768 / 4 : 89 وترتيب الأبيات فيه : 3 ، 1 - 2 ، 7 ( فقط ) . والبيتان 5 - 6 زيادة من الأغاني 14 : 132 وترتيب الأبيات في ذلك الموضع منه : 1 - 2 ، 4 ، 6 - 7 ، 3 .
وفي حاشية مخطوطة طا : « قال العدوي : الشعر لعمرو بن شقيق بن سلامان بن عبد العزى ابن عامرة بن عبيدة بن وديعة بن الحارث بن مرة » « 1 » .
هامش
( 1 ) يتفق نسب عمرو بن شقيق كما أورده العدوي مع ما في نسب قريش 444 ، ويختلف بعض الاختلاف عن ما جاء في جمهرة ابن حزم 176 ، حيث ورد البيت الأول من الأبيات منسوبا إلى شقيق بن عمرو .