222
وقال يهجو أبا سفيان بن الحرث بن عبد المطّلب ( أ ) :
1
لقد علم الأقوام أنّ ابن هاشم * هو الغصن ذو الأفنان لا الواحد الوغد
2
وما لك فيهم محتد يعرفونه * فدونك فالصق مثل ما لصق القرد
3
وأبلغ أبا سفيان عني رسالة * فما لك من إصدار عزم ولا ورد
4
وإنّ سناء المجد من آل هاشم * بنو بنت مخزوم ووالدك العبد
5
وما ولدت أفناء زهرة منكم * كريما ولم يقرب عجائزك المجد
6
ولست كعبّاس ولا كابن أمّه * ولكن هجين ليس يورى له زند
7
وكنت دعيّا نيط في آل هاشم * كما نيط خلف الرّاكب القدح الفرد
8
وإن امرأ كانت سميّة أمّه * وسمراء مغلوب إذا بلغ الجهد
المناسبة :
أ - طا : كان النبي صلى اللّه عليه وآله لما بلغه هجاء أبي سفيان بن الحرث إياه قال :
من لهذا ؟ فأتاه عبد اللّه بن رواحة فقال : إنّي لأرفعك عن ذلك . وجاء كعب ابن مالك فقال له : أريد أمتن من شعرك . فجاء حسان فأدلع لسانا أسود فضرب به صدره ثم ضرب به أرنبة أنفه ، ثم قال : يا رسول اللّه ، ما أحسب أنّ لي به مقولا في العرب . فقال : اهجه وجبريل معك ، أيّدك اللّه بروح القدس .
اذهب إلى أبي بكر يعلّمك من تلك الهنات . روى ذلك أبو هريرة وغيره من الصحابة . فقال حسان يهجو أبا سفيان بن الحرث .