168
وقال حسان يمدح عبد اللّه بن عباس ، وأحسن محضره عند عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، ونصره وذكر عظيم قدر الأنصار وفضلهم وفضل حسان خاصة في نضاله عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( أ ) :
1
إذا ما ابن عبّاس بدا لك وجهه * رأيت له في كلّ أحواله فضلا
2
إذا قال لم يترك مقالا لقائل * بملتقطات لا ترى بينها فصلا
3
كفى وشفى ما في النفوس فلم يدع * لذي إربة في القول جدّا ولا هزلا
4
سموت إلى العليا بغير مشقّة * فنلت ذراها لا دنيّا ولا وغلا
5
خلقت خليقا للمودّة والنّدى * فليجا ولم تخلق كهاما ولا جهلا
المناسبة :
أ - طا : قال الأثرم : حدثني جماعة أصحابنا أن حسان بن ثابت مشى بعبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب في نفر من المهاجرين إلى عمر بن الخطاب فاعتذر إليهم عمر فقبلوا عذره ، وجثا ابن عباس على ركبتيه فجعل يقول : إنّ من حق الأنصار كذا ثم كذا ، ولحسان حق بكذا وكذا ، فلم يزل به حتى قضى حاجته ، فخرج حسان آخذا بيد عبد اللّه يطوف به على حلق المهاجرين في المسجد ويقول : هو واللّه كان أولاكم بها ، إنها واللّه صبابة النبوّة ووراثة أحمد صلى اللّه عليه وآله . قالوا : أجل ، فأجمل يا ابن الفريعة . فقال يمدح عبد اللّه ابن عباس بهذه الأبيات . ومثل ذلك في الطبري 3 : 2331 . وفي نسب قريش قصة مماثلة عن عثمان مكان عمر .