المر . حششتها رحلتها فأدخلت ظهرها في رحلي .
وزيّن الرحل بمعقومة * حيرية أو ذات أقطاع
أراد بصفة معقومة وهي الموشّاة والعقم الوشي . حيرية نسبها إلى الحيرة . أراد القطوع الحيرية .
أقضي بها الحاجات إنّ الفتى * رهن بذي لونين خدّاع
يريد الدهر .
قال ابن الكلبي : حدثني بعض أهل العلم أن أبا قيس ، حين وقع بين الأوس والخزرج ما وقع ، أسندت الأوس أمرها إليه فقام في حربهم وآثرها على كل ضيعة ، حتى نحل جسمه ومكث أشهرا لا يقرب منزله . ثم جاء ليلة فدقّ بابه على امرأته كبشة بنت ضمرة بن مالك ابن عزير بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ، ففتحت له فأهوى إليها بيده فدفعته فقال :
أنا أبو قيس . فلما تكلم قالت : واللّه ما عرفتك حتى تكلمت . فذلك قوله : « قالت ولم تقصد لقيل الخنا » . فأجابه حسان بن ثابت :
1
بانت لميس بحبل منك أقطاع * واحتلّت الغمر ترعى ذات أشراع
2
وأصبحت في بني نصر مجاورة * ترعى الأباطح في عزّ وإمراع
3
كأنّ عينيّ إذ ولّت حمولهم * في الفجر فيض غروب ذات إتراع
4
هلّا سألت هداك اللّه ما حسبي * أمّ الوليد وخير القول للواعي
5
هل أغفر الذّنب ذا الجرح العظيم ولو * مرّت عجارفه منّي بأوجاع
6
اللّه يعلم ما أسعى لجلّهم * وما يغيب به صدري وأضلاعي
7
أسعى على جلّ قوم كان سعيهم * وسط العشيرة سهوا غير دعداع
8
ولا أصالح من عادوا وأخذلهم * ولا أغيب لهم يوما بأقذاع
9
وقد غدوت على الحانوت يصبحني * من عاتق مثل عين الديك شعشاع