103
وقال حسان يجيب رجلا من قريش ( أ ) في أسرهم سعد بن عبادة حين بايعوا النبي صلى اللّه عليه وسلم ( ب ) يوم الاثني عشر نقيبا ، فطلبوهم فلحقوا ( ج ) سعدا وأفلتهم ( د ) المنذر ابن عمرو ، فأسروا سعدا وضربوه حتى تخلّصه أمية بن خلف والحرث بن هشام ( ه ) ، فقال ( و ) القرشي :
تداركت سعدا عنوة فأخذته * وكان شفاء لو تداركت منذرا
ولو نلته طلّت هناك جراحه * وكانت جراحا ( ز ) أن تهان وتهدرا
أي حقيقة أن نفعل ذلك بها ( ح ) .
فقال حسان يجيبه ، وهو أول شعر قاله ( ط ) في الإسلام :
1
لست إلى عمرو ولا المرء منذر * إذا ما مطايا القوم أصبحن ضمّرا
2
تمنّى ضرار والأمانيّ جمّة * منى الجهل أن يلقى بضجنان منذرا
3
فليت وربّ الراقصات إلى منى * خوارج من نقف الكديدين ضمّرا
4
فدع عنك سعدا إنّ سعدا ومنذرا * سواء إذا شدّا لحربك مئزرا
5
فلو لا أبو وهب لمرّت قصائد * على شرف البلقاء يهوين حسّرا
6
فإنّا ومن يهدي القصائد نحونا * كمستبضع تمرا إلى أهل خيبرا
7
فلا تك كالوسنان يحلم أنّه * بقرية كسرى أو بقرية قيصرا
8
ولا تك كالثّكلى وكانت بمعزل * عن الثّكل لو كان الفؤاد تفكّرا
9
ولا تك كالشّاة التي كان حتفها * بحفر ذراعيها فلم ترض محفرا
10
ولا تك كالغاوي فأقبل نحره * ولم يخشه سهما من النّبل مضمرا
11
أتفخر بالكتّان لمّا لبسته * وقد يلبس الأنباط ريطا مقصّرا