32
وقال حسان يرثي أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه ( أ ) :
1
إذا تذكّرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
2
خير البريّة ، أتقاها وأعدلها * إلّا النبيّ وأوفاها بما حملا
3
والثاني الصّادق المحمود مشهده * وأوّل الناس منهم صدّق الرّسلا
4
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد * طاف العدوّ به إذ صعّد الجبلا
5
عاش حميدا لأمر اللّه متّبعا * بهدي صاحبه الماضي وما انتقلا
6
وكان حبّ رسول اللّه قد علموا * من البريّة لم يعدل به رجلا
المناسبة :
طا : وقال يرثي أبا بكر رضوان اللّه عليه .
الأبيات 1 ، 2 ، 3 ، 5 فقط في الديوان ، والبيتان 4 و 6 وردا في مراجع مختلفة معا أو مع أبيات أخرى ( انظر التخريج ) . . فأضفتهما في أنسب موضع من القطعة . ومع أن الواضح أن الأبيات في رثاء أبي بكر ، فقد ذكرت بعض المصادر أنها قيلت في مناسبة أخرى وأبو بكر حيّ ( انظر ما يلي ) ولا يصح هذا إلّا على بيت أو بيتين إذا انفردا ولا يصح ، بعد ، إلا على ضعف .
ابن سعد : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لحسان بن ثابت : هل قلت في أبي بكر شيئا ؟ قال : نعم . قال : قل وأنا أسمع . فقال ( البيتين 4 و 6 ) . قال :
فضحك رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلّم ، حتى بدت نواجذه ، ثم قال :
صدقت يا حسان هو كما قلت .
في جمهرة أشعار العرب : بلغ النبيّ أن قوما نالوا أبا بكر بألسنتهم ، فصعد المنبر فحمد اللّه