رجعت في نشر رواية أبي هفان للديوان إلى صورة من النسخة الأمّ النفيسة التي تحتفظ بها جامعة كارل ماركس بمدينة ليبزك في ألمانية التي كانت تعرف ب ( الشرقية ) ، وهي نسخة قديمة جيدة الخط قليلة الغلط « 1 » ، مضبوطة في معظم ألفاظها بالشكل ، تضم ثلاثة دواوين : أولها ديوان أبي طالب - وهو في 31 ورقة - ، ويليه ديوان أبي الأسود الدؤلي ، ثم ديوان سحيم عبد بني الحسحاس .
جاء في الصفحة الأولى من المخطوط :
« شعر أبي طالب عمّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - .
وشعر أبي الأسود الديلي .
وشعر سحيم عبد بني الحسحاس .
لعفيف بن أسعد الكاتب « 2 » بخطه » .
وجاء في ختام ديوان أبي طالب :
« نجز شعر أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم ، وكتب عفيف بن أسعد ، ببغداد ، في المحرم سنة ثمانين وثلاثمائة « 3 » ، من نسخة بخط الشيخ أبي الفتح عثمان بن جني أدام اللّه عزّه ، وعارضته به ، وقرأته عليه ، وللّه الحمد كثيرا » .
وقد سميت هذه النسخة ( الأصل ) لأنها الأصل حقا لجميع النسخ المخطوطة من ديوان أبي طالب - صنعة أبي هفان - ، فقد نصّ الناسخون في ختام تلك النسخ على أنها
هامش
( 1 ) قد يكتب الناسخ الفعل ( بكى ) هكذا : ( بكا ) - وتكرر ذلك مرتين - ، وكتب ( فدى ) : ( فدا ) ، ولكن الأغلاط ، قليلة جدا لا تقدح في سلامة النّسخ على وجه العموم .
( 2 ) لم أقف على ترجمة لهذا الرجل في المصادر المتوفرة عندي ، وذكر الشيخ الميمني في مقدمة نشرته لديوان سحيم : أنه من ورّاقي القرن الرابع .
( 3 ) في الأصل : وثلاثمائة .