تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود التقريرات، تقريراً لأبحاث الميرزا محمد حسين النائيني — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
المنافاة بينهما ( واما ) إذا كانت النسبة بين الدليلين المفروضتين نسبة العموم من وجه فاما أن تكون تلك النسبة بين موضوعي الحكمين المتكفل بهما الدليلان أو بين نفس المتعلقين في دينك الدليلين اما على الأول فيد خل الدليلان بذلك في باب التعارض ولا بد فيه من اعمال قواعده بينهما واما على الثاني فيبتنى جواز التقييد وعدمه على جواز اجتماع الامر والنهى وعد مه وقد أشبعنا الكلام فيه في مبحثه فراجع هذا فيما إذا كان الدليلان المفروضان مختلفين في الايجاب والسلب واما إذا كانا متفقين في ذلك فلا موجب لتقييد أحدهما بالآخر سواء في ذلك كون نسبة العموم من وجه بين الموضوعين وكونها بين المتعلقين والوجه في ذلك ظاهر لا يخفى ( بقي ) هناك تنبيهات قد أشرنا إليهما في مطاوي ما ذكرناه ( الأول ) انه لا موجب لحمل المطلق على المقيد في باب المستحبات فان الموجب له انما هو التنافي بين الدليل المطلق والدليل المقيد فإذا فرضنا ترخيص الدليل المقيد لترك متعلق الحكم المتكفل به فلا يقع التنافي بينهما فلا يكون هناك موجب للحمل أصلا وهذا فيما إذا لم يكن الدليل المقيد قضية ذات مفهوم في غاية الوضوح واما فيما إذا كان قضية ذات مفهوم فعدم حمل المطلق على المقيد فيه وان لم يكن بذلك الظهور الا ان الظاهر فيه أيضا هو عدم الحمل لان كون القضية ذات مفهوم وإن كان يقتضى في حد ذاته عدم مطلوبية فاقد القيد من رأس الا ان العلم الخارجي بكون المستحبات ذات مراتب ( 1 ) باعتبار قيودها يوجب صرف القضية عن كونها ذات مفهوم فلا تتحقق المنافاة بين القضيتين لتحمل إحديهما على الأخرى ( الثاني ) ان حمل المطلق على المقيد في غير المتخالفين في الايجاب والسلب بما ان ملاكه كان هي المنافاة بين الدليلين الناشئة من تعلق التكليف بصرف الوجود لا يفرق فيه بين ما إذا كان الدليل المقيد دالا على تقييد المتعلق أو الموضوع وما إذا كان دالا على تقييد نفس الحكم فكما يحمل المطلق على المقيد في
هامش
1 - كون المستحبات ذات مراتب انما هو باعتبار غالب قيودها ومن الواضح ان مجرد ثبوت الغلبة في ذلك لا تصلح لصرف ظهور القضية الشرطية في كونها ذات مفهوم والا لزم الالتزام بعدم التقييد فيما إذا كان التقييد بمتصل أيضا مع أنه خلاف الواقع والمفروض فالصحيح في موارد كون القضية ذات مفهوم هو حمل المطلق على المقيد والحكم باختصاص الطلب الاستحبابي بالمقيد والحمد لله على نعمه وآلائه وصلى الله على محمد وعترته الطاهرين