بتعدد الأقسام ( وإذا ثبت ) ان اللفظ موضوع بإزاء نفس المقسم فلا بد في اثبات ان المتعلق
أو الموضوع في القضية أريد به المهية المعتبرة على نحو اللا بشرط القسمي ليسرى الحكم
الثابت لذلك المتعلق أو الموضوع إلى تمام افراده ومصاديقه من دلالة قرينة أخرى كمقدمات
الحكمة الكاشفة عن تعلق إرادة المتكلم باثبات الحكم للطبيعة السارية إلى جميع افرادها
( ولا يخفى ) ان مقدمات الحكمة انما يحتاج إليها لنفى احتمال ان يراد بموضوع القضية
المهية المأخوذة بشرط شئ ( واما ) احتمال ان يراد به المهية المأخوذة بشط لا ( فهو مندفع )
بنفس المحمول في القضية فان ما أريد بلفظ الرقبة في قضية أعتق رقبة مثلا بما انه موضوع
لوجوب العتق يمتنع أن يكون مأخوذا بشرط لا فان المهية بهذا الاعتبار من الكليات
العقلية التي يمتنع صدقها على ما في الخارج فلا يعقل تعلق وجوب العتق ونحوه بها فنفس
تعلق وجوب العتق مثلا بطبيعة الرقبة كاشف عن عدم اخذها بشرط لا كما أن المحمول
في قضية الانسان نوع مثلا بنفسه كاشفا عن كون الموضوع فيها مأخوذا بنحو
المهية بشرط لا ( ثم إنه ) إذا تحقق ان اثبات كون موضوع الحكم أو متعلقه هي المهية المطلقة
أعني بها اللا بشرط القسمي يحتاج إلى دلالة قرينة على ذلك فاعلم أن القرينة ربما تكون
خاصة بمورد مخصوص فلا كلام لنا فيها لان ذلك أمر يختلف باختلاف موارده وليس
له ضابط كلي وربما تكون القرينة عامة تشترك فيها جميع موارد المحاورات العرفية
وهى التي لا بد لنا من التكلم فيها في المقام ( فنقول ) ان القرينة العامة التي تكشف عن
إرادة الاطلاق مؤلفة من مقدمات ثلث وهي المقدمات المسماة بمقدمات الحكمة ( الأولى )
أن يكون متعلق الحكم أو موضوعه قابلا للانقسام إلى قسمين مع قطع النظر عن تعلق
الحكم به إذ مع عدم قبوله للانقسام في مرتبة سابقة على الحكم كانقسام الواجب إلى
ما يقصد به امتثال امره وما لا يقصد فيه ذلك وانقسام المكلف إلى العالم والجاهل بالحكم
يستحيل فيه الاطلاق ( 1 ) كما يستحيل فيه التقييد على ما أوضحنا بيان ذلك فيما تقدم
( الثانية ) أن يكون المتكلم في مقام البيان من الجهة التي نحاول التمسك باطلاق
Footnote
استحالة التقييد وإن كانت لا يستلزم استحالة الاطلاق كما أشرنا إليه آنفا الا انه يعتبر في صحة
التمسك بالاطلاق في مقام الاثبات من أن يكون التقييد بلحاظ ذلك المقام أمرا ممكنا ليكون
تركه الاختياري كاشفا عن أن القيد المحتمل دخله في متعلق الحكم أو موضوعه غير دخيل
فيه واقعا وقد مر الكلام في ذلك في بحث التعبدي والتوصلي فراجع