تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود التقريرات، تقريراً لأبحاث الميرزا محمد حسين النائيني — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
على بيان تمام ماله دخل في ما يتعلق باحكامهم وعدم تأخيره عن مقام التخاطب فضلا عن مقام الحاجة الا ان ذلك انما هو في ما لم تجر عادة المتكلم على اظهار تمام مراده بقرائن منفصلة لأجل مصلحة تقتضي ذلك ضرورة انه مع وجود المصلحة المقتضية التأخير لاقبح في تأخير البيان عن وقت الحاجة فضلا عن وقت الخطاب فلا عن وقت الخطاب فإذا فرض كون المتكلم حكيما وانه يراعى الحكمة والمصلحة في بيان مراده في كل وقت بخصوصه لم يكن تأخير بعض مراداته عن وقت الحاجة قبيحا ( إذا عرفت ذلك ) فاعلم أن أهم ما وقع فيه الاشكال في المقام كما أشرنا إليه انما هو تأخير المخصصات في كلمات الأئمة عليهم السلام عن العمومات بعد حضور وقت العمل بها وربما أشكل الامر أيضا على بعضهم فيما إذا تأخر العام عن الخاص بعد حضور وقت العمل به فاحتمل فيه أن يكون العام المتأخر ناسخا للخاص المتقدم ( وأنت بعد ما عرفت ) انه لا يقبح تأخير البيان عن وقت الحاجة إذا كان هناك مصلحة في التأخير تعرف انه لا مجال لاحتمال نسخ حكم العام المتقدم بالخاص المتأخر بل يتعين في أمثال ذلك الحكم بكون الخاص المتأخر مخصصا للعام المتقدم كما أن الحكم هو ذلك فيما إذا كان العام متأخرا عن وقت العمل بالخاص والوجه في ذلك هو ان أصالة العموم في هذه الموارد غير جارية في نفسها فلا بد من الحكم فيها بتخصيص العام واختصاص الحكم بغير مورد التخصيص ( والسر فيه ) ان الحكم بشمول العام لجميع افراد ما يمكن ان ينطبق عليه متعلق العموم يتوقف ( 1 ) على جريان مقدمات
هامش
1 - قد عرفت فيما تقدم عدم الحاجة في التمسك بأصالة العموم إلى اجراء مقدمات الحكمة في متعلقه وعليه فالصحيح في بيان سر عدم جريان أصالة العموم في محل الكلام هو ان يقال إن أصالة العموم انما تكون جارية إذا لم تكن في مورده قرينة على التخصيص وبما ان المخصص المتقدم يصلح أن يكون قرينة على تخصيص العام المتأخر لا تكون أصالة العموم جارية في فرض وجوده هذا مع أن احتمال كون العام المتأخر ناسخا لحكم الدليل الخاص المتقدم انما يكون فيما إذا كان العام المتأخر متكفلا ببيان الحكم من حين صدور دليله واما إذا كان متكفلا ببيان الحكم الثابت في الشريعة المقدسة من أول الأمر كما هو الظاهر في كل كلام صادر من أحد الأئمة المعصومين عليهم السلام متكفل باثبات حكم شرعي فلا يبقى في مورده مجال لاحتمال النسخ في ( ؟ ؟ ؟ ) المتقدم في كونه مخصصا للعام المتأخر ومما ذكرناه يظهر الحال في تعين كون الخاص المتأخر مخصصا للعام المتقدم بعد ما تحقق من عدم كون تأخير البيان عن وقت الحاجة قبيحا فيما إذا ( ؟ ؟ ؟ )