تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود التقريرات، تقريراً لأبحاث الميرزا محمد حسين النائيني — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
بين ان يراد به خصوص مرتكبي الكبيرة وان يراد به الأعم منهم ومن مرتكبي الصغيرة وكما في الاستثناء المتعقب لجمل متعددة المحتمل رجوعه إلى كلها ورجوعه إلى خصوص الأخيرة منها على اشكال في ذلك سيجيئ بيانه عن قريب انشاء الله تعالى واما في المقام فلا ريب في أن الجملة المشتملة على الضمير انما هي متكلفة ببيان حكم آخر غير الحكم الذي تكفلت ببيانه الجملة المشتملة على العام فلو كان المولى أراد من العام خصوص بعض افراده واتكل في بيان ذلك على العلم بإرادة ذلك الخاص في الجملة الأخرى لكان مخلا ببيانه وعليه فلا يصح ذلك لكونه قرينة على إرادة الخاص فتبقى أصالة العموم حينئذ بلا مزاحم . فصل إذا تعقب الاستثناء جملا متعددة وأمكن رجوعه إلى جميعها كما في قوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا وأولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا إلى آخر الآية فهل الظاهر رجوعه إلى الجميع أو إلى خصوص الجملة الأخيرة أو لا ظهور له في شئ منهما فلا بد في تعيين أحدهما من قرينة أخرى فيه وجوه أقوال ( والتحقيق ) في ذلك هو التفصيل ( 1 ) بان يقال إن من الواضح
هامش
1 - الصحيح في تقريب التفصيل في المقام ان يقال إن تعدد الجمل المتعقبة بالاستثناء اما أن يكون بتعدد خصوص موضوعاتها أو بتعدد خصوص محمولاتها أو بتعدد كليهما وعلى الأولين فاما ان يتكرر ما بتعدده تعدد القضية في الكلام أو لا يتكرر فيه ذلك فالأقسام خمسة اما القسم الأول أعني به ما تعددت فيه القضية بتعدد موضوعاتها ولم يتكرر فيه عقد الحمل كما إذا قيل أكرم العلماء والاشراف والشيوخ الا الفساق منهم فالظاهر فيه رجوع الاستثناء إلى الجميع لان القضية في مثل ذلك وإن كانت متعددة صورة الا انها في حكم قضية واحدة قد حكم فيها بوجوب اكرام كل فرد من الطوائف الثلاث الا الفساق منهم فكأنه قيل أكرم كل واحد من هذه الطوائف الا من كان منهم فاسقا واما القسم الثاني أعني به ما تعددت فيه القضية بتعدد موضوعاتها مع تكرر عقد الحمل فيه كما إذا قيل أكرم العلماء والاشراف وأكرم الشيوخ الا الفساق منهم فالظاهر فيه رجوع الاستثناء إلى خصوص الجملة المتكرر فيها عقد الحمل وما بعدها من الجمل لو كانت لان تكرار عقد الحمل في الكلام قرينة على قطع الكلام عما قبله وبذلك يأخذ الاستثناء محله من الكلام فيحتاج تخصيص الجمل السابقة على الجملة المتكرر فيه عقد الحمل إلى دليل آخر مفقود على الفرض واما القسم الثالث والرابع أعني بهما ما تعددت فيه القضية بخصوص تعدد محمولاتها مع تكرر عقد الوضع في أحدهما وعدم تكرره في الاخر فيظهر الحال فيهما مما أفيد في المتن واما القسم الخامس أعني به ما تعددت القضية فيه بكل من الموضوع والمحمول كما إذا قيل أكرم العلماء وجالس الاشراف الا الفساق منهم فالظاهر فيه رجوع الاستثناء إلى خصوص الأخيرة ويظهر الوجه في ذلك مما تقدم