تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود التقريرات، تقريراً لأبحاث الميرزا محمد حسين النائيني — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
تمام الافراد فيتمسك به في ظرف الشك نعم إذا علم عدم وجود الملاك في فرد فلابد فيه من الحكم بخروجه تخصيصا افراديا ومن حمل سكوت المولى عنه اما على المصلحة فيه أو على غفلته عن عدم وجود الملاك فيه كما تقدم وهذا بخلاف ما إذا كان حكم العقل في موارد التخصيص اللبي موجبا لتقييد موضوع الحكم بقيد فإنه لا يجوز في هذا الفرض التمسك بالعموم عند الشك في تحقق موضوع الحكم لأجل الشك في تحقق قيده لان احراز تحقق الموضوع بذاته وبقيده انما هو من وظايف العبد دون المولى فلا يكون في كلام المولى تعرض لبيان حال الافراد الخارجية من حيث اشتمالها على خصوصيات الموضوع وعدمه فلا معنى للتمسك بعموم كلامه عند الشك في كون فرد خاص واجدا لما اعتبر قيدا في موضوع الحكم ( هذا كله ) فيما إذا أحرز أحد الامرين أعني بهما كون ما أدرك العقل دوران حكم العام مداره من قبيل قيود الموضوع وغير صالح لان يكون ملاكا للحكم وكونه من قبيل ملاكات الاحكام وغير صالح لان يكون قيدا للموضوع واما فيما إذا لم يحرز ذلك وكان ذلك الامر الذي أدرك العقل دوران حكم العام مداره قابلا ( 1 ) لكلا الوجهين من دون أن يكون هناك ما يعين أحدهما كما إذا قال المولى أكرم جيراني وعلم من الخارج انه لا يريد اكرام أعدائه ولكن لم يعلم أن عدم العداوة هل هو
هامش
( 1 ) لا يخفى انه يوجد مورد يشك فيه في كون ما أدركه العقل من قبيل قيود الموضوع أو من قبيل الملاك المقتضى لجعل الحكم على موضوعه لأنك قد عرفت ان كل ما يمكن ان ينقسم موضوع الحكم بالإضافة إليه إلى قسمين يستحيل أن يكون من قبيل ملاكات الاحكام بل لا بد من أن يكون موضوع الحكم بالإضافة إليه مطلقا أو مقيدا بوجوده أو بعد مه كما أن كل ما يكون مترتبا على فعل المكلف في الخارج من المصالح والمفاسد يستحيل كونه قيد الموضوع الحكم وانما هو متمحض في كونه ملاكا ومقتضيا لجعل الحكم على موضوعه وعليه فلا مجال للتفصيل الذي افاده شيخنا الأستاذ قدس سره في المقام .