Skip to main content

أجود التقريرات، تقريراً لأبحاث الميرزا محمد حسين النائيني — Page 397

Contributors:

P.397
مشروطة عقلا بعدم كونه مزاحما بالقبح الفاعلي وبما ان العبادة المنهى عنها تصدر مبغوضة ومتصفة بالقبح الفاعلي يستحيل التقرب بها من المولى وإن كان فيها ملاك الوجوب أيضا ( هذا كله ) في النهى المتعلق بذات العبادة واما النهى عن جزء العبادة فالتحقيق انه يدل أيضا على فسادها ( وتوضيح الحال ) فيه هو ان جزء العبادة اما أن يؤخذ فيه عدد خاص كالوحدة المعتبرة في السورة بناء على حرمة القران واما ان لا يؤخذ فيه ذلك اما الأول أعني به جزء العبادة المعبر فيه عدد خاص فالنهي المتعلق به يقتضى فساد العبادة لا محالة لا الآتي به في ضمن العبادة اما ان يقتصر عليه فيها أو يأتي بعده بما هو غير منهى عنه وعلى كلا التقديرين لا ينبغي الاشكال في بطلان العبادة المشتملة عليه فان الجزء المنهى عنه لا محالة يكون خارجا عن اطلاق دليل الجزئية أو عمومه فيكون وجوده كعدمه فان اقتصر المكلف عليه في مقام الامتثال بطلت العبادة لفقدها جزئها وان لم يقتصر عليه بطلت من جهة الاخلال بالوحدة المعتبرة في الجزء كما هو الفرض ومن هنا تبطل صلاة من قرأ إحدى العزائم في الفريضة سواء اقتصر عليها أم لم يقتصر لان قرائتها تستلزم الاخلال بالفريضة من جهة ترك السورة أو من جهة لزوم القران بل لو بنينا على جواز القران لفسدت الصلاة في الفرض أيضا لان دليل الحرمة قد خصص دليل الجواز بغير الفرد المنهى عنه فيحرم القرآن ( 1 ) بالإضافة إليه لا محالة هذا مضافا إلى أن تحريم الجزء يستلزم اخذ العبادة بالإضافة إليه بشرط لا ( 2 ) سواء اتى به في محله المناسب له كقرائة العزيمة بعد الحمد
Footnote
حرمة القرآن في العبادة عبارة عن اعتبار عدم اقتران جزء بمثله في صحة تلك العبادة كما قيل باعتبار عدم اقتران سورة بمثلها في صحة الصلاة ومن الواضح انه إذا بنينا على جواز وعدم اعتبار عدم الاقتران المزبور في صحة العبادة لم تكن حرمة الجزء في نفسها مقتضية لبطلان العبادة ما لم يكن هناك موجب آخر للبطلان ضرورة انه غاية ما يترتب على كون جزء العبادة محرما ومبغوضا هو بطلان نفسه وعدم جواز الاكتفاء به في مقام الامتثال واما بطلان أصل العبادة فلا يترتب على حرمة الجزء المأتى به بوجه الا أن يكون هناك موجب آخر للبطلان على ما يتضح الحال فيه انشاء الله تعالى ( 2 ) لا يخفى ان حرمة جزء العبادة لو كانت موجبة لاعتبار العبادة بالإضافة إليه بشرط لا لكانت حرمة كل شئ موجبة لذلك أيضا إذ لا فرق في هذه الجهة بين كون المنهى عنه من سنخ اجزاء العبادة وعدم كونه من سنخها فلا بد من الالتزام ببطلان كل عبادة اتى في ضمنها بفعل محرم خارجي كالنظر إلى الأجنبية في الصلاة مع أنه واضح البطلان فالتحقيق ان حرمة شئ ما تكليفا لا تقتضي اعتبار أي عبادة بالإضافة إلى ذلك الشئ بشرط لا ضرورة انه لا منافاة أصلا بين صحة العبادة وحرمة ذلك الشئ الواقع في أثنائها وعليه فحال الجزء المنهى عنه حال غيره من المحرمات في أنه لا يوجب فساد العبادة إذا وقع في أثنائها ما لم يكن هناك موجب آخر للبطلان