تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود التقريرات، تقريراً لأبحاث الميرزا محمد حسين النائيني — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
صدور الفعل وتعدده لا باتحاد زمان الايجاب والتحريم وتعدده من حيث أنفسهما وذلك لان الاحكام كما عرفت انما تتعلق بالطبايع باعتبار صدورها من المكلف في الخارج فالاعتبار انما هو بوحدة زمان الفعل وتعدده لا بوحدة زمان التكليفين وتعدده وعليه فإذا فرض ان الخروج تعلق به النهى السابق ولذلك يجرى عليه حكم المعصية امتنع تعلق الوجوب به فعلا ونظير ذلك ما صدر من المحقق صاحب الكفاية ( قده ) في تعليقته على المكاسب من الالتزام بان المال الواقع عليه العقد الفضولي بعد صدور العقد وقبل حصول الإجازة محكوم عليه واقعا بكونه ملك من انتقل عنه وبعد الإجازة بحكم عليه واقعا بكونه ملكا في ذلك الزمان بعينه لمن انتقل إليه ولا منافاة بين الحكمين أصلا لتعدد زمانهما وان اتحد زمان المحكوم بهما وما ذكره ( قده ) يشارك ( 1 ) ما ذهب إليه صاحب الفصول ( قده ) في ملاك الاستحالة لما عرفت من أن الاعتبار في الاستحالة والامكان انما هو باتحاد زمان المتعلقين وتعدده لا باتحاد زمان الحكمين بأنفسهما وتعدده ( وبالجملة ) الامر أو النهى انما يصدر من المولى ليكون باعثا للمكلف إلى الفعل أو زاجرا له عنه فإذا فرض سقوط التحريم في ظرف امكان صدور متعلقه امتنع جعله ( ومن ذلك يظهر ) بطلان توهم ان القول بصحة الواجب المعلق يستلزم صحة تعلق الحكمين بفعل واحد إذا كان زمان أحد الحكمين غير زمان الاخر وذلك لان الالتزام بالواجب المعلق على تقدير صحته في نفسه انما يصح فيما إذا كان الحكم السابق مستمرا إلى زمان امتثاله كما إذا وجب الحج قبل
هامش
( 1 ) لا يخفى ان ما افاده صاحب الكفاية قدس سره في تعليقته على المكاسب لا يشارك في وجه الاستحالة ما افاده صاحب الفصول ( قده ) في المقام وذلك لان الحكم التكليفي انما يكون تابعا لما في متعلقه من الملاك فالفعل الواحد الواقع في زمان واحد إذا كان محبوبا للمولى امتنع النهى عنه كما أنه كان مبغوضا له امتنع الامر به فتعدد زمان الامر والنهى لا يجدى في صحتهما إذا كان زمان ما تعلقا به واحدا وهذا بخلاف الحكم الوضعي فإنه يتبع ما في نفسه من الملاك المقتضى لجعله فلا مانع من اعتبار الملكية مثلا قبل حصول الإجازة لمن انتقل عنه المال لمصلحة مقتضية له ومن اعتبار ملكية ذلك المال في ذلك الزمان بعينه بعد حصول الإجازة لمن انتقل إليه المال لمصلحة مقتضية له أيضا بل قد ذكرنا في محله انه لا مناص عن الالتزام بذلك وانه هو الصحيح من وجوه القول بالكشف وتمام الكلام في محله
أجود التقريرات، تقريراً لأبحاث الميرزا محمد حسين النائيني — صفحة 375 | السيد الخوئي