تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود التقريرات، تقريراً لأبحاث الميرزا محمد حسين النائيني — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
على البحث عن كل واحد واحد مستقلا فنقول اما القسم الأول منها وهو ما كان موجب التزاحم فيه عدم قدرة المكلف على الجمع بين الواجبين من باب الاتفاق كما إذا فرضنا عدم قدرة المكلف على القيام في الركعة الأولى والثانية من صلاة واحدة أو عدم قدرته عليه في صلاتين كصلاة الظهر والعصر فإن لم يكن فيه الواجب المتأخر أهم من الواجب المتقدم فقد بينا سابقا ان مقتضى القاعدة فيه لزوم الاتيان بالواجب المتقدم ولا وجه للقول بالتخيير فيه أصلا واما إذا كان الواجب المتأخر أهم من المتقدم وقع التزاحم بين الخطاب بالمتقدم والخطاب ( 1 ) بحفظ القدرة للواجب المتأخر ويتقدم الخطاب بحفظ القدرة لأهمية الواجب المتأخر على الفرض وهذا لا اشكال فيه انما الاشكال في جواز الخطاب بالواجب المتقدم مترتبا على عصيان الخطاب المتأخر وعدمه والحق عدم جوازه لأنه يستلزم اشتراط خطاب الواجب المتقدم بالعصيان المتأخر وهو غير معقول واما الالتزام بكون عنوان التعقب شرطا فقد عرفت انه يدور مدار قيام الدليل عليه ولم يقم من غير جهة اشتراط التكليف بالقدرة في الواجبات التدريجية دليل على ذلك فيكون الالتزام بالترتب في المقام على خلاف القاعدة ( 2 ) من غير دليل يقتضى ذلك هذا مضافا إلى أن عمدة الوجه في جواز الترتب
هامش
1 - لا يخفى ان جعل المزاحم للواجب الفعلي وجوب حفظ القدرة للواجب المتأخر انما يتم على القول باستحالة الواجب المعلق وفي الموارد التي كان الواجب المتأخر مشروطا بما يوجد بعد ذلك واما في غير تلك الموارد فان قلنا بامكان الواجب المعلق كما هو الصحيح على ما تقدم بيانه في محله كان التزاحم بين وجوب الواجب الفعلي ونفس وجوب الواجب المتأخر كما هو ظاهر . 2 - التحقيق في المقام ان يقال إن ملاك القول بالترتب في الواجبين الفعليين غير المشروطين بالقدرة شرعا وهو امكان الامر بكل منهما على نحو الترتب واشتراط أحدهما بعدم الاتيان بمتعلق الاخر بلا موجب لرفع اليد عن الاطلاق بالإضافة إلى هذا الحال بعد ارتفاع محذور التزاحم برفع اليد عن اطلاق خطاب المهم بالإضافة إلى حال امتثال الأهم بعينه موجود في الواجبين التدريجيين أيضا ضرورة إنه إذا أمكن طلب المهم مشروطا بتعقبه يترك الواجب المتأخر الأهم فلا موجب لرفع اليد عن اطلاق دليله بالإضافة إلى هذا الحال وانما اللازم هو رفع اليد عن اطلاقه بمقدار يرتفع به محذور التزاحم أعني به اطلاقه بالإضافة إلى حال امتثال الواجب المتأخر في ظرفه وبتقريب آخر المفروض في المقام هو اشتمال الواجب المهم على الملاك الملزم في نفسه وانه لا مانع من طلبه مشروطا بتعقبه بالعصيان المتأخر فلا موجب لرفع المولى يده عن طلبه كذلك وتفويته الملاك الملزم وعليه فلا حاجة إلى دليل بالخصوص على كون عنوان التعقب بالعصيان شرطا لوجوب الواجب المتقدم أصلا وبالجملة إذا بنينا على امكان الترتب فلا فرق في ذلك بين كون الواجبين عرضيين وكونهما طوليين ومن ما ذكرناه يظهر انه لا موجب للالتزام باشتراط وجوب المهم بعصيان خطاب حفظ القدرة للواجب المتأخر ليرد عليه ما أفيد في المتن من استلزامه طلب الواجب أو المستحيل .
أجود التقريرات، تقريراً لأبحاث الميرزا محمد حسين النائيني — صفحة 318 | السيد الخوئي