تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود التقريرات، تقريراً لأبحاث الميرزا محمد حسين النائيني — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
بلا حاجة ضم مقدمة لزوم نقض الغرض أصلا فان قلت أن ما ذكرته من التمسك باطلاق المادة في المرتبة السابقة على تعلق الطلب بها لاثبات عدم دخل القدرة في الملاك يتوقف على كون المولى في مقام بيان ما يقوم به ملاك طلبه أيضا ومن الواضح انه يقطع عادة بعدم كون الآمر في مقام البيان من هذه الجهة ومعه كيف يمكن التمسك بالاطلاق مع أن كون المولى في مقام البيان من جملة مقدماته وبالجملة ما فرض كون المولى في مقام بيانه وهو ما تعلق به طلبه مقيد بالقدرة على الفرض وما يشك في تقيده بها وهو الملاك الداعي إلى طلب الفعل فالمولى ليس في مقام بيانه فلا يجدى الاطلاق في مقام الاثبات لدفع احتمال التقيد في مقام الثبوت ( قلت ) التمسك ( 1 ) بالاطلاق إن كان لاكتشاف ما اراده المتكلم من كلامه فهو
هامش
1 - لا يخفى ان التمسك باطلاق المتعلق لاحراز اشتراط الملاك بالقدرة إن كان من جهة استكشاف مراد المتكلم من ظاهر كلامه فهو يتوقف على كون المولى في مقام بيان ما يقوم به ملاك طلبه ومن الواضح انه ليس كذلك غالبا به غاية ما هناك كون المولى في مقام بيان ما تعلق به طلبه فقط بل الغالب في الموالى العرفية غفلتهم عن ذلك فضلا عن كونهم في مقام بيانه ثم إنه على تقدير كون المولى في مقام بيان ما يقوم به ملاك طلبه أيضا لا يمكن التمسك باطلاق كلامه بعد حكم العقل باعتبار القدرة في متعلق الطلب أو اقتضاء نفس تعلق الطلب به ذلك واحتمال اعتماد المتكلم في التقييد على ذلك لان الكلام يحتف حينئذ بما يحتمل كونه قرينة فلا ينعقد له ظهور في الاطلاق كما هو ظاهر واما إذا كان التمسك بالاطلاق لأجل كشف المعلول عن علته سواء كان المولى في مقام البيان من الجهة المشكوك فيها أم لم يكن كما هو مختار شيخنا الأستاذ قدس سره فيرد عليه ان تعلق الطلب بشئ وإن كان يكشف عن وجود الملاك فيه بناء على تبعية الاحكام لما في متعلقاتها في الملاكات الواقعية كما هو الصحيح الا ان غاية ما يقتضيه ذلك هو احراز الملاك في خصوص الحصة الملازمة لتعلق الطلب بها دون غيرها ضرورة ان عدم طلب غير المقدور كما يمكن أن يكون لأجل المانع يمكن أن يكون لعدم ما يقتضيه فلا موجب لاحراز الملاك فيه أصلا واما ما ربما يقال من أن تعلق الطلب بفعل غير مقيد بالقدرة في مقام الاثبات يكشف عن وجوبه بالمطابقة وعن كونه ذا ملاك ملزم بالالتزام وحكم العقل باعتبار القدرة في متعلق التكليف انما يصلح للتقييد بالإضافة إلى ألد لالة المطابقية دون الالتزامية فيبقى اطلاق الكلام بالإضافة إلى ألد لالة الالتزامية على حاله فجوابه ان الدلالة الالتزامية كما انها تابعة للدلالة المطابقية أيضا وذلك لأجل ان الحكاية عن اللازم انما كانت حجة ولو مع عدم التفات المتكلم إلى الملازمة وعدم قصده الحكاية عنه لان ثبوت الملزوم والتعبد به يقتضى التعبد بلازمه لبناء العقلاء على ذلك في باب الظهورات على ما يأتي تفصيل ذلك في محله انشاء الله تعالى فإذا لم يثبت الملزوم لم يثبت لازمه أيضا فإذا قامت البينة مثلا على ملاقاة الثوب للبول الدالة على نجاسة الثوب بالالتزام وعلم من الخارج عدم ملاقاته له مع احتمال كونه نجسا من جهة أخرى فهل يحكم بنجاسة الثوب حينئذ اخذ بألد لالة الالتزامية مع فرض سقوط الدلالة المطابقية عن الحجية كلا فالتحقيق انه لا طريق لنا إلى احراز اشتمال غير المقدور من افراد الطبيعة المأمور بها على الملاك بناء على اعتبار القدرة في متعلق الأمر على أحد الوجهين المتقدمين نعم بناء على ما اخترناه من عدم اعتبار القدرة إلا في مرحلة حكم العقل بوجوب الامتثال صح التمسك بالاطلاق لاثبات كون الفرد المزاحم لما هو أهم منه واجدا للملاك إذا لمفروض ان متعلق الأمر هو نفس الطبيعة غير المقيدة بالقدرة الصادقة على الفرد المزاحم أيضا فكل فرد اتى به في الخارج فهو فرد للمأمور به وواجد لملاكه لا محالة