تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود التقريرات، تقريراً لأبحاث الميرزا محمد حسين النائيني — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
على الملاك في الصحة واما إذا بنينا على عدم الاقتضاء فغاية ما يقتضيه الامر بالمضيق هو عدم الامر بهذا الفرد المزاحم لعدم القدرة على الاتيان به شرعا وهو في حكم عدم القدرة عليه عقلا وذلك لا يقتضى الفساد بداهة أن الوجوب انما تعلق بصرف وجود الطبيعة لا بخصوصية افرادها ليرجع التخيير بينها إلى التخيير الشرعي فملاك الامتثال انما هو انطباق المأمور به على الفرد الخارجي لا كون الفرد بشخصه مأمورا به وحينئذ فبما ان الواجب الموسع له افراد غير مزاحمة وصرف وجود الطبيعة مقدور للمكلف يصح تعلق الامر به من المولى إذ لا مزاحمة بينه وبين الواجب المضيق وانما المزاحمة بين المضيق والفرد المزاحم من الموسع وإذا كان صرف وجو الطبيعة مطلوبا للمولى وكان انطباقه على الفرد المزاحم قهريا فيتحقق به الامتثال قهرا ويكون مجزيا عقلا " وبالجملة " حال الفرد المزاحم حال غيره من الافراد فكما ان ملاك الامتثال فيها هو انطباق المأمور به عليها لا كون أنفسها مأمورا بها كذلك يكون الملاك في الفرد المزاحم هو الانطباق المذكور أيضا ( وفيه ) ان ما ذكره ( قده ) انما يتم على أن يكون منشأ اعتبار القدرة شرطا للتكليف هو قبح تكليف العاجز إذ عليه يمكن ( 1 ) ان يقال إن الواجب
هامش
1 - لا يخفى انه بناء على اعتبار وجود الامر في صحة العبادة والاغماض عما سيجيئ من صحة تعلق الامر بالضدين على نحو الترتب لا مناص عن القول بفساد العبادة الموسعة المزاحمة بالواجب المضيق بناء على ما اختاره شيخنا الأستاذ قدس سره من استحالة تعلق الطلب بأمر متأخر مقدور في ظرفه لأنه على ذلك لا يعقل تعلق الطلب بغير المضيق لعدم كون فرد من افراده مقدورا بالفعل فلا يعقل طلب صرف وجود الطبيعة حينئذ ليكون انطباقه على ما اتى به في الخارج قهريا بالفعل فلا يعقل طلب صرف وجود الطبيعة حينئذ ليكون انطباقه على ما اتى به في الخارج قهريا واجزائه عن الاتيان بالمأمور به ثانيا عقليا ولا يفرق في ذلك بين القول بان منشأ اعتبار القدرة في متعلق التكليف هو حكم العقل بقبح خطاب العاجز والقول بان منشأه هو اقتضاء نفس التكليف ذلك نعم إذا كان الواجب ذا افراد عرضية وكان بعض افراده مزاحما بواجب أهم لا جميعها أو قلنا بصحة تعلق الوجوب بأمر متأخر في ظرفه كما هو المختار عندنا لصح الاتيان بالفرد المزاحم بداعي امتثال الامر بالطبيعة المقدورة بالقدرة على فرد منها بناء على أن منشأ اعتبار القدرة هو الحكم العقلي المزبور لكن الفرض الأول خارج عما هو محل الكلام في المقام والثاني خلاف ما هو مختار شيخنا الأستاذ قدس سره فلا وجه لما في المتن من التفصيل وتسليم ما افاده المحقق الثاني ( قده ) على تقدير وانكاره على تقدير آخر
أجود التقريرات، تقريراً لأبحاث الميرزا محمد حسين النائيني — صفحة 263 | السيد الخوئي