تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود التقريرات، تقريراً لأبحاث الميرزا محمد حسين النائيني — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
اللفظية الا انه لأجل كون الوجوب مدلولا للامر غالبا والا فكونه مستفادا من اللفظ أجنبي عما هو المهم في المقام الثانية ان الاقتضاء المبحوث عنه في المقام أعم من أن يكون بنحو العينية والجزئية واللزوم البين الأخص أو الأعم الثالثة ان المراد بالضد في المقام مطلق المعاند والمنافي سواء كان أمرا عدميا وهو الترك المعبر عنه في لسانهم بالضد العام أو أمرا وجوديا سواء أريد به كل واحد من الأضداد الوجودية الخاصة أو الجامع بينها الذي قد يعبر عنه بالضد العام أيضا إذا عرفت ذلك فالكلام يقع في مقامين ( الأول ) في الضد العام بمعنى الترك ( الثاني ) في الضد الخاص ( اما المقام الأول ) فربما يد على فيه ان الامر بالشئ عين النهى ( 1 ) عن ضده بتقريب ان عدم العدم وإن كان مغاير للوجود مفهوما الا انه عينه خارجا لما عرفت سابقا من أن نقيض العدم هو الوجود وعدم العدم عنوان ومرآة له لا انه أمر يلازمه فكما ان الإرادة التكوينية لا تتعلق الا بنفس الوجود وهو بنفسه ناقض للعدم كذلك الإرادة التشريعية انما تتعلق به فطلب ترك الترك عن طلب الفعل والفرق بينهما انما هو بحسب المفهوم فقط ( وفيه ) ان محل الكلام هو انه إذا تعلق الامر بشئ فهل هو بعينه نهى عن
هامش
1 - لا يخفى ان النهى عن الترك ان أريد به طلب تركه المنطبق على الفعل فلا معنى للقول بان الامر بالشئ يقتضى النهى عن تركه أصلا إذا هو في قوة القول بان الامر بالشئ يقتضى نفسه وهو قول لا محصل له وان أريد بالنهي عن الترك الزجر عنه الناشئ من مبغوضيته فلا معنى للقول بان بغض الترك عن حب الفعل أو جزئه فينحصر النزاع المعقول في اقتضاء الامر بالشئ لكراهة ضده من جهد ثبوت الملازمة بينهما وعدم اقتضائه لها والحق عدم اقتضائه له لان الحكم الواحد وهو الوجوب في محل الكلام لا ينحل إلى حكمين ليكون تارك الواجب تاركا له ومرتكبا للمحرم ضرورة ان الوجوب انما ينشأ من مصلحة لزومية في متعلقه فتركه ترك ما فيه المصلحة لا انه فعل ما فيه المفسدة نعم يصح اطلاق المبغوض على ترك الواجب بنحو من العناية والمسامحة لكنه أجنبي عما هو محل الكلام كما هو ظاهر وبذلك يظهر لك فساد ما افاده شيخنا الأستاذ قدس سره من تسليم دلا له الامر بالشئ على النهى عن تركه بألد لالة الالتزامية باللزوم البين بالمعنى الأعم بل بمعناه الأخص أيضا هذا مع أن نفيه البعد عن اللزوم البين بالمعنى الأخص يناقض ما افاده أولا من دعوى بداهة امكان غفلة الامر بشئ عن ترك تركه فضلا عن أن يتعلق به طلبه كما هو ظاهر