[ الجزء الرابع ]
[ تتمة الفصل الثالث : في ذكر أفضل الأعمال عند المنام ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ تتمة أمور : ]
الأمر الرابع [ : في تأكيد اجتناب ما يورث عداوة المؤمنين ]
في تأكيد اجتناب ما يورث عداوة المؤمنين وبغضهم والإشارة إليه إجمالا .
في الكافي عن رسول اللّه ( ص ) ما كان جبرائيل ( ع ) يأتيني إلا قال : يا محمد اتّق شحناء الرجال وعداوتهم . وفيه عنه ( ص ) : ما عهد إلى جبرائيل في شيء ما عهد إليّ في معاداة الرجال . وفي الغرر تجنّبوا تضاغن القلوب وتشاحن الصدور .
واعلم : أنه تقدم فوائد محبّتهم ومصاحبتهم وإخوتهم ، وبغضهم المورث لإعراضهم وهجرهم سبب لفوات تلك المنافع والخيرات العاجلة والآجلة الغير المستغنية ، فلا حاجة إلى ذكر ما ورد في ذمّه ، إنما المهم معرفة ما يورثه ليتركه فلا يقع في محذوره من حيث لا يعلم وهو إجمالا أضداد تلك الحقوق السابقة ، كالإساءة ، والإضلال ، والإهانة ، والإيذاء ، والإذلال ، والاحتقار ، والإفساد ، والاعتراض في حديثه ، وإضمار السوء ، والاستخفاف ، وإحصاء العثرات ، وإذاعة السرّ ، والإخافة ، والانقباض ، وإطفاء نوره ، والاستقصاء ، وإدخال الكرب عليه والانتقام منه ، والإغراء والبهتان ، والبخل ، والبغي ، والتكبر ، والتعبير ، والتأنيب ، والتهمة ، وترك