Skip to main content

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — Page 288

Contributors:

P.288
اعتقد أنه يراني في منامه وإن كان غير راء له على الحقيقة فهو في الحكم كأنه قد رآني وهذا عدول عن ظاهر لفظ الخبر وتبديل الصيغة وفيه ما تقدم مع أنه لم يخصص بحال الطاعة فيعود تمام الإشكال . وقال العلامة المجلسي ( ره ) : والظاهر أنها ليست رؤية بالحقيقة وإنما هو بحصول الصورة في الحس المشترك أو غيره بقدرة اللّه تعالى ، والغرض من هذه العبارة بيان حقيقة الرؤيا ، وأنها من اللّه لا من الشيطان وهذا المعنى هو الشائع في مثل هذه العبارة كان يقول رجل : من أراد أن يراني فلير فلانا ، ومن رأى فلانا فقد رآني ، أو من وصل فلانا فقد وصلني فإن كل هذه محمولة على التجوز والمبالغة ولم يرد بها معناها حقيقة ، قال : بقي الكلام في أنه هل يكون حجة في الأحكام الشرعية فيه إشكال فإنه قد ورد بأسانيد صحيحة عن الصادق ( ع ) في حديث الآذان : إن دين اللّه تبارك وتعالى أعزّ من أن يرى في النوم ، ويمكن أن يقال : المراد أنه لا يثبت أصل شرعية الأحكام بالنوم ، بل إنما بالوحي الجلي ، ومع ذلك ينبغي أن يخص بنوم غير الأنبياء ، والأئمة ( ع ) لما مرّ أن نومهم بمنزلة الوحي لكن هذه الأخبار ليست بصريحة في وجوب العمل به أو لعله مع العلم بكونه منهم لم يجب العمل به ، إذ مناط الأحكام الشرعية العلوم الظاهرة كما أن النبي والأئمة ( ع ) كانوا يعرفون كفر المنافقين وفسق الفاسقين ونجاسة أكثر الأشياء ، لكن الظاهر أنّهم لم يكونوا مأمورين بالعمل بهذا العلم ، بل كانوا يستندون في تلك الأحكام إلى الأمور الظاهرة من المشاهدة وسماع البينة ، مع أن الظاهر أن هذا من مسائل الأصول ولا بدّ فيه من العلم ولا يثبت بأخبار الآحاد المفيدة للظن ، وأيضا ما يرى في المنام قد يحتاج إلى تعبير وتأويل فلعل ما رآه مما له تعبير وهو لا يعرفه وإن لم يكن من قبيل الأضغاث ، ثم نقل كلام العلامة في جواب سؤال السيد مهنا المتقدم مع ما يتعلق بهذه المسألة في الفصل الثاني ، والعجب أنه ( ره ) مع تصريحه في الباب المتقدم من أنّ من أسباب الرؤيا حركة الروح بنفسها بناء على تجسمها الذي استظهره من الأخبار في كثير من المواضع ، أو بتوسط البدن المثالي إلى السماء ورؤيتها ما في بعض الألواح من التقديرات ، كيف لم يحتمل كون المرئي هو