الذي لا ينهى عن المنكر ، وفي العلل والعيون عن الرضا ( ع ) انه سموا الحواريون الحواريين لأنهم كانوا مخلصين في أنفسهم ، ومخلصين لغيرهم من أوساخ الذنوب بالوعظ والتذكر .
وفي النهج أيها المؤمنون ان من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى اليه فأنكره بقلبه فقد علم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد آجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكر بالسيف لتكون كلمة اللّه العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ، ونور في قلبه اليقين .
والكلام في جواز الجرح وما فوقه من مراتب النهي باليد وسائر شروط وجوبه وأحكامه مستوفى في الفقه ؛ والائتمار بما يأمره والانتهاء عما ينهى عنه وان لم يكن شرطا في أصل الوجوب الا ما جاز البهائي في أربعينه عن بعض العلماء ، الا ان المقصود من هذه الفريضة العظيمة التي بها تقام الفرائض ، وتأمن المذاهب ، وتحل المكاسب وترد المظالم وتعمر الأرض وينتصف من الأعداء ويستقيم الأمر كما في الباقري ، ليس مجرد الأمر والنهي بل ترتب تلك الآثار عليها ، وهو مع عدم عمل الآمر والناهي بما يأمر وينهى في غاية العزة والندرة ، وفي الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) : انما زهد الناس في طلب العلم كثرة ما يرون من قلة من عمل بما علم .
نفع الاخوان
في الكافي عن رسول اللّه ( ص ) : الخلق عيال اللّه ، فأحب الخلق إلى اللّه من نفع عيال اللّه وأدخل على أهل بيته سرورا ، وفيه عنه ( ص ) :
انه سأل من أحب الناس إلى اللّه ؟ قال انفع الناس للناس ؛ وفيه عن الصادق ( ع ) في قول اللّه عز وجل :
وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ
وقال نفاعا وفي كتاب الغايات ومشكاة الطبرسي عن النبي ( ص ) : خير الناس من انتفع به الناس وفيه عنه ( ص ) : خير الناس من نفع ووصل وأعان ، وفي تحف العقول عن العسكري ( ع ) : خصلتان ليس فوقهما شيء : الايمان باللّه ونفع الاخوان .
نصره
في كنز الكراجكي وغيره في النبوي المتقدم : وينصره ظالما ومظلوما فأما نصرته ظالما فيرده عن ظلمه ، وأما نصرته مظلوما فيعينه على أخذ