الحقوق وأما حق ذي المعروف عليك فان تشكره وتذكر معروفه ، وتكسيه المقالة الحسنة ، وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين اللّه عز وجل ، فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرا وعلانية .
وفي العيون عن الرضا ( ع ) : من لم يشكر النعم من المخلوقين لم يشكر اللّه عز وجل .
وفي الكافي عن أمير المؤمنين ( ع ) : من صنع بمثل ما صنع اليه ؛ فكأنما كافأه ، ومن أضعف كان شكورا ، ومن شكر كان كريما .
وفي مستطرفات السرائر عن المفيد في العيون قال الصادق ( ع ) : من قصرت يده بالمكافأة فليطل لسانه بالشكر .
وفي الكافي عنه ( ع ) : مكتوب في التوراة أشكر من أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك فإنه لا زوال للنعماء إذا شكرت ، ولا بقاء لها إذا كفرت ، الشكر زيادة في النعم وأمان من الغير « 1 » .
وفي الصحيفة المباركة في دعاء الاستعاذة وترك الشكر لمن اصطنع العارفة الينا وفي شرحها للجزائري قال ( ع ) : لعن اللّه قاطعي طريق المعروف ، وهو الرجل يحسن إلى الرجل فيترك شكره ويترك البار ذلك البرّ ، وقد ظهر من تلك الأخبار وغيرها ان شكره يتحقق بالقول والفعل وإما بالقلب فلا ، إذ هو استناد النعمة اليه ووليّها وهو مناف للتوحيد في أفعاله تعالى .
الشهادة له إذا دعاه إليها
قال تعالى :
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا
« 2 » .
وفي الصادقي إذا دعيت إلى الشهادة فأجب ، وفي الكاظمي : إذا دعاك
هامش
( 1 ) يعني من التغير قال في النهاية في حديث الاستسقاء : من يكفر اللّه يلقى الغير اي تغير الحال وانتقالها من الصلاح إلى الفساد . والغير الاسم من قولك غيرت الشيء فتغير .
( 2 ) البقرة : 282 .